بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٧١٥ - معنى المصدود والمحصور
حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ[١] قال في «المدارك»: وهي غير صريحة في ذلك؛ لاحتمال أن يكون معناه حتّى تنحروا هديكم حيث حبستم، كما هو المنقول من فعل النبي صلى الله عليه و آله و سلم.[٢] وفيه: أنّ الظاهر من الأخبار أنّ المراد بمحلّ الهدي وبلوغه محلّه إنّما هو مكّة أو منى كما سنشير إليه إن شاء اللَّه تعالى.
ومن أظهر الأخبار في ذلك ما تقدّم في حديث حجّ الوداع من احتجاجه صلى الله عليه و آله و سلم[٣] على عدم الإحلال بسياق الهدي وأ نّه لا يجوز لسائق الهدي الإحلال حتّى يبلغ محلّه؛ يعني منى كما لا يخفى.
وما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
سألته عن رجل احصر فبعث بالهدي، قال: «يواعد أصحابه ميعاداً إن كان في الحجّ، فمحلّ الهدي يوم النحر، فإذا كان يوم النحر، فليقصّر من رأسه، ولا يجب عليه الحلق حتّى يقضي المناسك، وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكّة، والساعة التي يعدهم فيها، فإذا كان تلك الساعة قصّر وأحلّ...».[٤] وغير ذلك من الأخبار، إلّاأنّ بإزاء هذه الأخبار ما يدلّ على خلافها.
ومنها: قوله عليه السلام: «وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة...»[٥] إلى آخره....
[١]- البقرة( ٢): ١٩٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ١٨٦، كتاب الحجّ، أبواب الإحصار والصدّ، الباب ٦، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١١: ٢٣٩، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ٣، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٣: ١٨١، كتاب الحجّ، أبواب الإحصار والصدّ، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٥]- وسائل الشيعة ١٣: ١٨١، كتاب الحجّ، أبواب الإحصار والصدّ، الباب ٢، الحديث ١ ..