بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٧١٢ - معنى المصدود والمحصور
لعموم الآية والأخبار. ويحتمل أن يحلق ويستنيب في الرمي والذبح إن أمكن، ويتحلّل ممّا عدا الطيب والنساء والصيد حتّى يأتي بالمناسك. وكذا الإشكال لو كان صدّ عن مكّة خاصّة بعد التحلّل في منى، لكن هنا اختار جماعة- منهم الشهيد في «الدروس»- عدم تحقّق الصدّ، فيبقى على إحرامه بالنسبة إلى الثلاثة إلى أن يأتي ببقية الأفعال. وينبغي تقييد ذلك بعدم مضيّ ذي الحجّة، وإلّا اتّجه التحلّل. ولا يتحقّق الصدّ بالمنع من أفعال منى بعد النحر من المبيت والرمي إجماعاً، بل يستنيب في الرمي إن أمكن في وقته، وإلّا قضاه في القابل. وإن كان بالممنوع معتمراً بعمرة التمتّع تحقّق صدّه بمنعه من دخول مكّة، وبمنعه بعد الدخول من الإتيان بالأفعال.
وفي تحقّقه بالمنع من السعي بعد الطواف خاصّة وجهان؛ من إطلاق النصّ، وعدم مدخلية الطواف في التحلّل، وعدم التصريح بذلك في النصوص والفتوى...
ثمّ قال: وأكثر هذه الفروع لم يتعرّض لها الجماعة بنفي ولا إثبات، فينبغي تحقيق الحال فيها»[١] انتهى.
[١]- مسالك الأفهام ٢: ٣٩١ ..