بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٧١١ - معنى المصدود والمحصور
(مسألة ٦): يتحقّق الصدّ عن الحجّ؛ بأن لا يدرك لأجله الوقوفين؛ لا اختياريّهما ولا اضطراريّهما، بل يتحقّق بعدم إدراك ما يفوت الحجّ بفوته ولو عن غير علم وعمد، بل الظاهر تحقّقه بعد الوقوفين؛ بمنعه عن أعمال منى ومكّة أو أحدهما ولم يتمكّن من الاستنابة. نعم، لو أتى بجميع الأعمال، ومنع عن الرجوع إلى منى للمبيت وأعمال أيّام التشريق، لا يتحقّق به الصدّ، وصحّ حجّه ويجب عليه الاستنابة للأعمال من عامه، ولو لم يتمكّن ففي العام القابل.
بيانه- قال في «المسالك»: «ويتحقّق الصدّ بالمنع من الموقفين، وكذا المنع من الوصول إلى مكّة ولا يتحقّق بالمنع من العود إلى منى لرمي الجمار الثلاث والمبيت بها، بل يحكم بصحّة الحجّ ويستنيب في الرمي.
المصدود: إمّا أن يكون حاجّاً أو معتمراً، أو المعتمر إمّا أن يكون متمتّعاً أو مفرداً، فإن كان حاجّاً يتحقّق صدّه بالمنع من الموقفين معاً إجماعاً، وبالمنع من أحدهما مع فوات الآخر، وبالمنع من المشعر مع إدراك اضطراري عرفة خاصّة، دون العكس. وبالجملة: يتحقّق بالمنع ممّا يفوت بسببه الحجّ.... وأمّا إذا أدرك الموقفين أو أحدهما على الوجه المتقدّم، ثمّ صدّ، فإن كان عن دخول منى لرمي جمرة العقبة والذبح والحلق، فإن أمكن الاستنابة في الرمي والذبح لم يتحقّق الصدّ، بل يستنيب فيهما، ثمّ يحلق ويتحلّل. ويتمّ باقي الأفعال بمكّة. ولو لم يمكن الاستنابة فيهما أو قدّم الحلق عليهما ففي التحلّل وجهان، وقد تقدّم مثله في غير المصدود. ولو صدّ عن دخول مكّة ومنى ففي تحلّله بالهدى أو بقائه على الإحرام إلى أن يقدر عليه وجهان؛ أجودهما أنّه مصدود يلحقه حكمه؛