بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٧٠٤ - معنى المصدود والمحصور
(مسألة ٢): من أحرم للعمرة أو الحجّ يجب عليه الإتمام، ولو لم يتمّ بقي على إحرامه، فلو أحرم للعمرة فمنعه عدوّ أو نحوه- كعمّال الدولة أو غيرهم- عن الذهاب إلى مكّة ولم يكن له طريق غير ما صدّ عنه، أو كان ولم يكن له مؤونة الذهاب منه، يجوز له التحلّل من كلّ ما حرم عليه؛ بأن يذبح في مكانه بقرة أو شاة أو ينحر إبلًا، والأحوط قصد التحلّل بذلك، وكذا الأحوط التقصير، فيحلّ له كلّ شيء حتّى النساء.
كان قبل الشروع في حكم السابق، فلو عرض الصدّ بعد بعث المحصر أو الإحصار بعد ذبح المصدود ولمّا يقصّر احتمل ترجيح السابق، وهو خيرة «الدروس»، وبقاء التخيير؛ لصدق الاسم قبل التحلّل.
قلت: لا يخلو القول بترجيح السابق مطلقاً أو على الوجه الذي ذكره الشهيد من وجه. وفي «الدروس»: لو اجتمع الإحصار والصدّ فالأشبه تغليب الصدّ؛ لزيادة التحلّل به، ويمكن التخيير. وتظهر الفائدة في الخصوصيات والأشبه جواز الأخذ بالأخفّ من أحكامهما ولا فرق بين عروضهما معاً أو متعاقبين. نعم، لو عرض الصدّ بعد بعث المحصر أو الإحصار بعد ذبح المصدود ولمّا يقصّر، فترجيح جانب السابق قويّ.[١]
بيانه- قال في «الحدائق»: «في المصدود، من صدّ بالعدوّ بعد تلبّسه بالإحرام ولا طريق له غيره أو كان وقصرت نفقته عنه تحلّل بالإجماع. وتفصيل هذه الجملة أنّه إذا تلبّس بالإحرام؛ لحجّ كان أو لعمرة تعلّق به وجوب الإتمام
[١]- جواهر الكلام ٢٠: ١١٣ ..