بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٧٠٣ - معنى المصدود والمحصور
المصدود يحلّ له بالمحلّل جميع ما حرّمه الإحرام حتّى النساء دون المحصور، فإنّه يحلّ له ما عدا النساء، وفي مكان الذبح، فالمصدود يذبحه في محلّ الصدّ والمحصور يبعث به إلى مكّة فيذبح بها إن كان الصدّ في العمرة أو إلى منى إن كان في الحجّ....
ومن الأخبار الدالّة على تغايرهما ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «المحصور غير المصدود، وقال:
المحصور هو المريض، والمصدود هو الذي ردّه المشركون كما ردّوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ليس من مرض، والمصدود تحلّ له النساء والمحصور لا تحلّ له النساء»[١]....
ورواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمّار[٢] مثله، ورواه في «المقنع» مرسلًا ثمّ قال: والمحصور والمضطرّ يذبحان بدنتيهما في المكان الذي يضطرّان فيه، وقد فعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ذلك يوم الحديبية حين ردّ المشركون بدنته وأبوا أن تبلغ المنحر فأمر بها فنحرت مكانه[٣] وغير ذلك من الأخبار».[٤]
قال في «الجواهر»: أمّا إذا اجتمعا على المكلّف؛ بأن مرض وصدّه العدوّ، ففي «المسالك»: في ترجيح أيّهما أو التخيير بينهما، فيأخذ حكم ما اختاره أو الأخذ بالأخف فالأخف من أحكامهما أوجه؛ أجودهما الأخير؛ لصدق اسم كلّ واحد عند الأخذ بحكمه. ولا فرق في ذلك بين عروضهما دفعة أو متعاقبتين إذا
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ١٧٧، كتاب الحجّ، أبواب الإحصار والصدّ، الباب ١، الحديث ١ ..
[٢]- الفقيه ٢: ٥١٤/ ٣١٠٤ ..
[٣]- المقنع: ٢٤٤ ..
[٤]- الحدائق الناضرة ١٦: ٢- ٤ ..