بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٧٠١ - معنى المصدود والمحصور
لتلك الفاسدة، فلا يكون هذا حجّاً يقضي لسنته. وإن قلنا: إنّ العقوبة تقضى على تقدير أن يكون الاولى عقوبة يجب عليه حجّ آخر قضاءً للفاسدة، لكن في سنة اخرى؛ لأنّ حجّة الإسلام تقدّم على قضاء العقوبة إجماعاً، وإن قلنا: لا تقضى لم يجب عليه قضاؤها، والأقوى عندي أنّ الاولى عقوبة وأنّ العقوبة لا تقضى»،[١] انتهى كلامه رفع مقامه.
ثمّ قال في «القواعد»: «المطلب الثاني: المحصور وهو الممنوع بالمرض عن الوصول إلى مكّة أو الموقفين، فإذا تلبّس بالإحرام واحصر بعث ما ساقه، ولو لم يكن ساقه بعث هدياً أو ثمنه وبقي على إحرامه إلى أن يبلغ الهدي محلّه وهو منى يوم النحر إن كان حاجّاً ومكّة بفناء الكعبة إن كان معتمراً، فإذا بلغ قصّر وأحلّ من كلّ شيء إلّاالنساء، ثمّ إن كان الحجّ واجباً وجب قضاؤه في القابل وإلّا استحبّ، لكن يحرم عليه النساء، إلّاأن يطوف في القابل مع وجوب الحجّ أو يطاف عنه مع ندبه أو عجزه، ولا يبطل تحلّله لو بان عدم ذبح هديه وعليه الذبح في القابل.
ولو زال المرض لحق بأصحابه فإن أدرك أحد الموقفين صحّ حجّه، وإلّا تحلّل بعمرة، وإن كانوا قد ذبحوا وقضى في القابل مع الوجوب. ولو علم الفوات بعد البعث، وزال العذر قبل التقصير، ففي وجوب لقاء مكّة للتحلّل بالعمرة إشكال، ولو زال عذر المعتمر بعد تحلّله قضى العمرة حينئذٍ واجباً مع الوجوب، وإلّا ندباً، وقيل في الشهر الداخل...».[٢]
وقال في «الحدائق»: «قال في «القاموس»: الحصر كالضرب والنصر:
[١]- إيضاح الفوائد ١: ٣٢٥- ٣٢٦ ..
[٢]- قواعد الأحكام ١: ٤٥٥ ..