بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٩٦ - اعتبار الترتيب في رمي الجمار
وقت الإحرام، وقال غيرهم أنّ المتمتّع الذي أحرم والعمرة من الميقات يحلّ أن حلق أو قصر إن لم يكن معه هدي ويبقى محرماً إن كان معه هدي، أمّا المعتمر بعمرة مفردة فإنّه يحلّ مطلقاً، سواء كان معه هدي أم لم يكن، وبعد أن ذكر هذا صاحب «المغنى» قال: لا نعلم فيه خلافاً.
ثمّ ينشئ المتمتّع إحراماً آخر من مكّة في وقت يمكنه فيه أن يدرك الوقوف بعرفة حين الزوال من اليوم التاسع من ذي الحجّة، والأفضل الإحرام يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجّة، وأن يكون تحت الميزاب، ويتّجه الحاجّ متمتّعاً كان أو قارناً أو مفرداً إلى عرفة مارّاً بمنى، ويبدأ وقت الوقوف بعرفة من زوال اليوم التاسع إلى فجر اليوم العاشر عند الحنفية والشافعية والمالكية، ومن فجر التاسع إلى فجر العاشر عند الحنابلة. ومن زوال التاسع إلى غروب شمسه عند الإمامية وللمضطر إلى فجر اليوم العاشر.
٦- يجب الوقوف بعرفة في جميع الوقت المحدّد عند الإمامية، وتكفي ولو لحظة منه عند غير الإمامية، وأجمعت المذاهب على الجمع بين الصلاتين لأنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم جمع بعرفة، ويدعو الحاج بعرفة ويلحّ في الدعاء استحباباً ثمّ يتّجه إلى المزدلفة يصلّى فيها صلاة المغرب والعشاء ليلة العيد جامعاً بينهما استحباباً بالاتّفاق، ويجب عليه المبيت في هذه الليلة بالمزدلفة عند الحنفية والشافعية والحنابلة، ولا يجب عند الإمامية والمالكية، ولكنّه الأفضل. وفيها يجب الوقوف بالمشعر الحرام بعد طلوع الفجر عند الإمامية والحنفية، ومستحب عند غيرهم.
ومن المزدلفة يأخذ الحاج سبعين حصاة استحباباً ليرميها بمنى ثمّ يتجه إلى منى قبل طلوع الشمس من يوم العيد فيرمي جمرة العقبة متمتّعاً كان أو قارناً أو مفرداً ويرميها بين طلوع الشمس وغيابها ويكبّر ويسبّح عند الرمى استحباباً ثمّ يذبح إن كان متمتّعاً غير مكي بالاتّفاق ولا يجب على المفرد بالاتّفاق ولكن يستحب.