بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٩٣ - اعتبار الترتيب في رمي الجمار
ربما ظهر منه وجوب الرمي عنه كفاية وإن كان لا يخلو من نظر، بل منع. وفي «الدروس»: لو اغمي عليه قبل الاستنابة وخيف فوات الرمي فالأقرب رمي الوليّ عنه، فإن تعذّر فبعض المؤمنين؛ لرواية رفاعة عن الصادق عليه السلام: «يرمى عمّن اغمي عليه».
نعم، قد يقال بوجوب الاستنابة عليه مع بقاء عقله واختياره، وإن كان لو فعل من غير إذنه جاز وسقط عنه ذلك؛ لما سمعته من إطلاق النصّ والفتوى مؤيّداً بالإجزاء عن المغمى عليه وبإجزاء الحجّ متبرّعاً عن الميّت، ولعلّ استحباب الاستئذان الذي سمعته من «المنتهى» و «التحرير» إغناء للمنوب عنه عن الاستنابة الواجبة عليه، وإبراء لذمّته عنها، كما أنّ ما في المحكيّ عنهما أيضاً من استحباب وضع المنوب الحصى في يد النائب تشبيهاً بالرامي، ولإيماء حمله إلى الجمار إليه أيضاً، بل في محكيّ «التذكرة» استحباب وضع النائب الحصى في يد المنوب؛ يعني والرمي بها، وهي في يده كما عن «المنتهى» أوثم أخذها من يده ورميها كما عن «المبسوط»، بل قيل: هو الموافق لرسالة علي بن بابويه و «السرائر» و «الوسيلة» و «التحرير» وغيرها، والأمر سهل، واللَّه العالم».[١]
[١]- جواهر الكلام ٢٠: ٣١ ..