بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٩٢ - اعتبار الترتيب في رمي الجمار
(مسألة ١٠): لو يئس غير المعذور كوليّه- مثلًا- عن رفع عذره، لا يجب استئذانه في النيابة وإن كان أحوط، ولو لم يقدر على الإذن لا يعتبر ذلك.
المريض قبل الاستنابة وخيف فوت الوقت رمى عنه بعض المؤمنين كما يدلّ عليه صحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل اغمي عليه، فقال: «يرمى عنه الجمار».[١]
وربّما ظهر من الرواية وجوب الرمي عنه كفاية، ويستفاد من موثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة استحباب حمل المريض إلى الجمرة ثمّ الرمي عنه. وروى إسحاق بن عمّار أيضاً عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن المريض يرمى عنه الجمار، قال: «يحمل إلى الجمار ويرمى عنه»، قلت: فإنّه لا يطيق ذلك، قال: «يترك في منزله ويرمى عنه»»[٢] واللَّه العالم.
بيانه- قال في «الجواهر»: «عن «المنتهى» و «التحرير» استحباب استئذان النائب، ومقتضاه عدم توقّف النيابة على الإذن المعتبر في التوكيل، ولعلّه كذلك؛ لإطلاق النصوص، خلافاً لما عن «المبسوط» من أنّه لا بدّ من إذنه إذا كان عقله ثابتاً، بل ينبغي الجزم بعدم اعتبارها مع فرض عدم قابلية المنوب عنه لها بإغماء ونحوه، ولذا قال: في محكيّ «المنتهى»: إن زال عقله قبل الإذن جاز له أن يرمى عنه عندنا عملًا بالعمومات، وصحيح رفاعة بن موسى عن أبي عبداللَّه عليه السلام سألته: عن رجل اغمي عليه، فقال: «يرمى عنه الجمار»[٣] بل في «المدارك»:
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ٧٦، كتاب الحجّ، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ١٧، الحديث ٥ ..
[٢]- مدارك الأحكام ٨: ٢٣٩ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٤: ٧٦، كتاب الحجّ، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ١٧، الحديث ٥ ..