بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٧٠ - من يجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر
وقال في «رياض المسائل»: «ولو كان ممّن يجب عليه المبيت في الليالي الثلاث مطلقاً، وترك المبيت بها أجمع لزمه ثلاث شياة لكلّ ليلة شاة إجماعاً كما في «الغنية»؛ لإطلاق بعض الروايات المتقدّمة مضافاً إلى رواية اخرى ضعف سندها بالشهرة منجبر عمّن بات ليالي منى بمكّة، قال: «عليه ثلاث من الغنم يذبحهنّ».[١]
والمراد بمن يجب عليه المبيت في الليالي الثلاث هو من لم يتّق في إحرامه الصيد والنساء، أو موجبات الكفّارة، أو مطلق المحرّمات على اختلاف الأقوال... فإن قلنا بالأخيرين كان على من أخلّ بالمبيت في الثلاث ثلاث من الشياة، كما عن «النهاية» و «السرائر». وإن اتّقى عن سائر المحرّمات، وإلّا فشاتان، كما عن «المبسوط» و «الجواهر» وحدّ المبيت بها؛ أيقدر الواجب منه أن يكون بها ليلًا حتّى يتجاوز نصف الليل، فله الخروج منها بعد الانتصاف ولو إلى مكّة- شرّفها اللَّه تعالى- للمعتبرة المستفيضة...».[٢]
وقال في «شرح اللمعة»: «وإذا بات بمنى ليلتين جاز له النفر في الثاني عشر بعد الزوال لا قبله، إن كان قد اتّقى الصيد والنساء في إحرام الحجّ قطعاً، وإحرام العمرة أيضاً إن كان الحجّ تمتّعاً على الأقوى. والمراد باتّقاء الصيد عدم قتله، وباتّقاء النساء عدم جماعهنّ.
وفي إلحاق مقدّماته، وباقي المحرّمات المتعلّقة بهنّ كالعقد وجه، وهل يفرّق فيه بين العامد وغيره؟ أوجه؛ ثالثها: الفرق بين الصيد والنساء لثبوت الكفّارة فيه مطلقاً دون غيره ولم تغرب عليه الشمس ليلة الثالث عشر بمنى، وإلّا يجتمع
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٥٣، كتاب الحجّ، أبواب العود إلى منى، الباب ١، الحديث ٦ ..
[٢]- رياض المسائل ٧: ١١٩ ..