بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٦٨ - وجوب المبيت في الليلتين
وفي «شرح اللمعة»: «ولا فرق في وجوبها بين مبيته بغيرها لعبادة وغيرها إلّا أن يبيت بمكّة مشتغلًا بالعبادة الواجبة أو المندوبة مع استيعابه الليلة بها إلّاما يضطرّ إليه من أكل وشرب وقضاء حاجة ونوم يغلب عليه، ومن أهمّ العبادة الاشتغال بالطواف والسعي، لكن لو فرغ منهما قبل الفجر وجب عليه إكمالها بما شاء من العبادة.
وفي جواز رجوعه بعده إلى منى ليلًا نظر، من استلزامه فوات جزء من الليل بغير أحد الوصفين؛ أعنى المبيت بمنى وبمكّة متعبّداً، ومن أنّه تشاغل بالواجب.
ويظهر من «الدروس» جوازه وإن علم انّه لا يدرك منى إلّابعد انتصاف الليل.
ويشكل بأنّ مطلق التشاغل بالواجب غير مجوّز».[١]
وقال في «الرياض»: «واعلم أنّ الحاجّ إذا قضى مناسكه بمكّة- شرّفها اللَّه تعالى- من طواف الزيارة والسعي وطواف النساء يجب عليه العود للمبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر مطلقاً والثالث عشر- على تفصيل سيذكر- بإجماعنا. ووافقنا عليه أكثر من خالفنا كما عن «المنتهى» وهو الحجّة.
مضافاً إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة التي كادت تبلغ التواتر، بل لعلّها متواترة، وعن الشيخ في «التبيان» القول باستحبابه، وهو شاذّ... فينوي- كما في «الفخرية»- أبيت هذه الليلة بمنى لحجّ التمتّع حجّ الإسلام مثلًا؛ لوجوبه قربة إلى اللَّه. فإن أخلّ بالنية عمداً أثم، وفي الفدية وجهان، كما في «المسالك».
أقول: ونفى فيه البعد عن العدم ولا بأس به؛ للأصل، وعدم معلومية شمول
[١]- الروضة البهيّة ١: ٥٤٥ ..