بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٦٧ - وجوب المبيت في الليلتين
فهو قول مرغوب عنه، والأخبار بخلافه متظافرة».[١]
وقال في «الفقه على المذاهب الخمسة»: «وإذا قضى الحاجّ مناسكه في منى يوم العيد من الرمي والذبح رجع إلى مكّة وطاف بالبيت طواف الزيارة، وصلّى ركعتيه ثمّ السعي بين الصفا والمروة، وعند الأربعة يعود إلى منى بعد هذا الطواف ويحلّ له عندهم كلّ شيء حتّى النساء. وعند الإمامية يطوف طوافاً آخر وهو طواف النساء ويصلّى ركعتيه ولا تحلّ النساء عندهم إلّابهذا الطواف وتكلّمنا عن ذلك مفصلًا... إذا انتهى من الطواف وجب عليه العودة إلى منى في ليالي التشريق وهي ليلة الحادي عشر وليلة الثاني عشر وليلة الثالث عشر إلّاإذا تعجل وخرج بعد الزوال وقبل غروب شمس اليوم الثاني عشر، فلا يجب عليه شيء والحال هذه في اليوم الثالث لقوله تعالى فَمَنْ تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ.[٢] وقال أبو حنيفة: المبيت بمنى سنة وليس بواجب. واتّفق القائلون بوجوب المبيت على أنّه نسك وليس بركن، واختلفوا في وجوب الكفارة على تاركه، قال ابن حنبل: لا شيء عليه.
وقال الشافعي: عليه أن يكفّر بمد... وقال المالكية: عليه دم. وقال الإمامية:
إذا بات بغير منى فإن كان بمكّة مشتغلًا بالعبادة حتّى أصبح فلا فدية عليه أمّا إذا بات غير متعبّد أو بات في غير مكّة وإن تعبّد كان عليه عن كلّ ليلة شاة، حتّى ولو كان ناسياً أو جاهلًا... ولا يجب شيء من الأعمال في ليالي منى ويستحب التهجد والعبادة».[٣]
[١]- الحدائق الناضرة ١٧: ٢٩٢ ..
[٢]- البقرة( ٢): ٢٠٣ ..
[٣]- الفقه على المذاهب الخمسة: ٢٧٢- ٢٧٣ ..