بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٤٧ - الثالث الحلق والتقصير
أنّ النبي فعله وقد روي عنه عليه السلام أنّه قال: «خذوا عنّي مناسككم» وروي عنه صلى الله عليه و آله و سلم أيضاً أنّه قال: «من حجّ هذا البيت فليكن آخر عهده الطواف» وظاهر الأمر الوجوب. فإن قالوا لو كان هذا الطواف واجباً لأثر في التحلّل.
قلنا: يؤثّر عندنا في التحلّل على ما شرحناه وإنّما يلزم هذا الكلام أبا حنيفة وكذلك إن قالوا: كان يجب أن يلزم المكّي لأنّه يلزم عندنا المكّي إذا أراد التحلّل وإتيان النساء»،[١] انتهى كلامه رفع مقامه.
قال في «الجواهر»: «مواطن التحلّل ثلاثة بلا خلاف أجده فيه، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه الأوّل: المتمتّع عقيب الحلق أو التقصير يحلّ من كلّ شيء إلّا الطيب والنساء، كما عن «النهاية» و «التهذيب» و «المبسوط» و «الوسيلة» و «السرائر» و «المصباح» و «مختصره» و «الجامع» وغيرها، بل في «المدارك» نسبته إلى الأكثر، وفي غيرها إلى المشهور، بل عن «المنتهى» نسبته إلى علمائنا».[٢]
قال في «الفقه على المذاهب الخمسة»: «ثمّ يحلق أو يقصّر متمتّعاً كان أو قارناً أو مفرداً. ويحلّ له بالحلق أو التقصير ما يحرم عليه إلّاالنساء عند الحنابلة والشافعية والحنفية، وإلّا النساء والطيب عند الإمامية والمالكية».[٣]
وقال في «رياض المسائل»: «ويحلّ من كلّ شيء أحرم منه عند فراغ مناسكه بمنى عدا الطيب والنساء كما عن الإسكافي و «الخلاف» و «المختلف»، وفي الكتاب وفي «الشرائع» و «القواعد» وعن الشيخ في جملة من كتبه
[١]- الانتصار: ٢٥٥- ٢٥٦ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٩: ٢٥١ ..
[٣]- الفقه على المذاهب الخمسة: ٢٧٩ ..