بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٣٣ - الثالث الحلق والتقصير
(مسألة ٣١): الأحوط أن يكون الحَلق والتقصير في يوم العيد؛ وإن لا يبعد جواز التأخير إلى آخر أيّام التشريق، ومحلّهما مِنى، ولا يجوز اختياراً في غيره.
ولو ترك فيه ونفر يجب عليه الرجوع إليه؛ من غير فرق بين العالم والجاهل والناسي وغيره، ولو لم يمكنه الرجوع حلق أو قصّر في مكانه، وأرسل بشعره إلى منى لو أمكن، ويستحبّ دفنه مكان خيمته.
ذا شعر لوجب عليه إزالته وإمرار الموسى على رأسه فإذا سقط أحدهما لتعذّر موجب الآخر، وكلام الصادق عليه السلام يعطيه فإنّ الأجزاء يستعمل في الوجوب، انتهى....
نعم، لقائل أن يقول: لمّا كان الحكم في غير الأفراد المعدودة في الأخبار المتقدّمة هو التخيير بين الحلق والتقصير، وإن كان الحلق أفضل فالواجب هنا حمل الأمر بإمرار الموسى- الذي هو نيابة عن الحلق- على الفضل والاستحباب؛ إذ لا يعقل وجوب البدل مع استحباب المبدل منه، ولا ريب أنّ ظاهر هذه الأخبار هو ما ذكرناه من غير الملبّد وأشباهه فيكون الحكم فيه التخيير بين التقصير والحلق، وحيث تعذّر الحلق أمر بالإمرار نيابة؛ لقيامه مقامه في الفضل واللَّه العالم».[١]
بيانه- قال في «الحدائق»: «فهاهنا أحكام أربعة: الأوّل: وجوب الحلق أو التقصير بمنى، وهو مقطوع به في كلامهم، بل ظاهر «التذكرة» و «المنتهى» أنّه موضع وفاق، واستدلّ عليه الشيخ في «التهذيب» بما رواه في الصحيح عن الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل نسي أن يقصّر من شعر رأسه أو
[١]- الحدائق الناضرة ١٧: ٢٢٢- ٢٣٢ ..