بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٢٨ - الثالث الحلق والتقصير
سليمان بن مهران[١]... وغير ذلك من الروايات. وبذلك يظهر صحّة ما ذهب إليه الشيخ رحمه الله وضعف ما سواه، واللَّه العالم.
ما ذكرنا من التخيير بين الحلق والتقصير أو وجوب الحلق في تلك الأفراد؛ وأمّا النساء فالواجب في حقهنّ هو التقصير خاصّة بما يحصل به المسمّى اتّفاقاً نصّاً وفتوى وحكى العلّامة الإجماع في «المختلف» على تحريم الحلق عليهنّ.[٢]
وقال في «شرح اللمعة»: «ويتعيّن على المرأة التقصير، فلا يجزئها الحلق حتّى لو نذرته لغا كما لا يجزئ الرجل في عمرة التمتّع وإن نذره ويجزئ فيه النيّة المشتملة على قصد التحلّل من النسك المخصوص متقرّباً، ويجزئ مسمّاه كما مرّ. ولو تعذّر فعله في منى في وقته فعل بغيرها وجوباً، وبعث بالشعر إليها ليدفن فيها مستحبّاً فيهما من غير تلازم، فلو اقتصر على أحدهما تأدّت سنّته خاصّة».[٣]
وفي «الجواهر»: «وليس على النساء حلق، لا تعييناً ولا تخييراً بلا خلاف أجده، بل عن «التحرير» و «المنتهى» الإجماع عليه، وهو الحجّة...
اللهمّ إلّاأن يكون هناك شهرة بين الأصحاب تصلح جابراً لنحو المرسل المزبور، بناءً على إرادة الإطلاق، فيكون كحلق اللحية للرجال... وكيف كان ففي «القواعد» في إجزاء الحلق للامرأة: لو فعلته عن التقصير نظر... على أ نّه بعد أن عرفت حرمة الحلق عليهنّ كيف يتصوّر إجزاءه عن الواجب؟ إذ
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٢٥، كتاب الحجّ، أبواب الحلق والتقصير، الباب ٧، الحديث ١٤ ..
[٢]- الحدائق الناضرة ١٧: ٢٢٦ ..
[٣]- الروضة البهيّة ١: ٥٣٩ ..