بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦١٩ - الثاني الذبح أو النحر في منى
ابن حازم عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «من لم يصم في ذي الحجّة حتّى يهلّ المحرّم (مسألة ٢٦): لو تمكّن من الصوم ولم يصم حتّى مات يقضي عنه الثلاثة وليّه، والأحوط قضاء السبعة أيضاً.
فعليه شاة وليس له صوم ويذبح بمنى»،[١] لكن في «كشف اللثام» أنّه كما يحتمل الهدي يحتمل الكفّارة، بل هي أظهر، وكذا «النهاية» و «المهذّب»، وفيه أ نّه دالّ بإطلاقه أو عمومه لهما... ولكن في محكيّ «النهاية» و «المبسوط» بعد ما سمعته: إنّ من لم يصم الثلاثة بمكّة ولا بالطريق ورجع إلى بلده وكان متمكّناً من الهدي بعث به، فإنّه أفضل من الصوم وظاهره التخيير بين الهدي والصوم، بل في «الدروس» حكاية ذلك عنه على الجزم، وفيه: أنّه إن كان قد خرج ذو الحجّة تعيّن الهدي»؛ ضرورة فوات وقت الصوم، بل وكذا إن لم يخرج؛ لأنّ من وجد الهدي قبل شروعه في الصوم يجب عليه الهدي»[٢] انتهى موضع الحاجة واللَّه العالم.
بيانه- قال في «الرياض»: «ولو مات من وجب عليه الصوم بدل الهدي ولم يصم، فإن لم يكن قد تمكّن من صيام شيء من العشرة سقط الصوم، ولا يجب على وليّه القضاء عنه، ولا الصدقة عنه. وفي «المنتهى» هنا ذهب إليه علمائنا وأكثر الجمهور، وقريب منه ظاهر الصيمري، فادّعى إطباق الفتاوى على اعتبار التمكّن، وجعله المقيّد للنصّ الآتي بإطلاق القضاء عنه، وردّ بذلك على بعض من حكي عنه عدم اعتباره إيّاه، وهو حسن. وإن تمكّن من فعل الجميع ولم يفعل، قال الشيخ رحمه الله: صام الوليّ عنه الثلاثة الأيّام وجوباً دون السبعة، وتبعه
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ١٨٥، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٧، الحديث ١ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٩: ١٨٠ ..