بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٦٠٦ - الثاني الذبح أو النحر في منى
منزله إن لم يخرج ذو الحجّة.
ويدلّ على الحكم الأوّل- من أنّ الأفضل بعد أيّام التشريق، ومع عدم إمكانه فيوم الحصبة وما بعده- ما تقدّم في صحيحة رفاعة من قوله: «يصوم يوم التروية»، قال: فإنّه قدم يوم التروية، قال: «يصوم ثلاثة أيّام بعد التشريق»، قلت: لم يقم عليه جماله، قال: «يصوم يوم الحصبة وبعده يومين».[١]
وأمّا ما يدلّ على الثاني من الصوم في الطريق فما رواه في «الكافي» في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن عبد صالح عليه السلام قال: سألته عن المتمتّع ليس له اضحية وفاته الصوم حتّى يخرج، وليس له مقام قال: «يصوم ثلاثة أيّام في الطريق إن شاء، وإن شاء صام في أهله»[٢]... وما رواه في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: «الصوم الثلاثة أيّام إن صامها فآخرها يوم عرفة فإن لم يقدر على ذلك فليؤخّرها حتّى يصومها في أهله ولا يصومها فيالسفر».[٣]...
وظاهر المحدّث الكاشاني في «الوافي» حمل الخبر المذكور على التقيّة مستنداً إلى ما تشعر به صحيحة رفاعة المتقدّمة، ولعلّه الأقرب. وكيف كان، فالرواية المذكورة معارضة بجملة من الأخبار الصحيحة الصريحة المستفيضة المتّفق على العمل بها فلا تبلغ حجّة في مقابلتها» واللَّه العالم.[٤]
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ١٧٨، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٦، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ١٨٦، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٧، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٤: ١٨١، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٤٦، الحديث ١٠ ..
[٤]- الحدائق الناضرة ١٧: ١٢٨- ١٤٨ ..