بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٨٩ - الثاني الذبح أو النحر في منى
(مسألة ١٠): لو ذبح فانكشف كونه ناقصاً أو مريضاً يجب آخر. نعم، لو تخيّل السمن ثمّ انكشف خلافه يكفي، ولو تخيّل هزاله فذبح برجاء السمن بقصد القربة فتبيّن سمنه يكفي. ولو لم يحتمل السمن أو يحتمله، لكن ذبح من غير مبالاة لا برجاء الإطاعة، لا يكفي، ولو اعتقد الهزال وذبح جهلًا بالحكم ثمّ انكشف الخلاف فالأحوط الإعادة. ولو اعتقد النقص فذبح جهلًا بالحكم فانكشف الخلاف فالظاهر الكفاية.
بيانه- قال في «الجواهر»: «ولو اشتراها على أنّها تامّة، فبانت ناقصة لم تجز كما عن الأكثر؛ سواء كان بعد الذبح أو قبله، نقد الثمن أو لم ينقده، لإطلاق عدم الاجتزاء بالناقص الذي هو محسوس، فهو مفرط فيه على كلّ حال، لكن في «التهذيب» إن كان نقد الثمن، ثمّ ظهر النقصان أجزأ، ولعلّه لقول الصادق عليه السلام في صحيح عمران الحلبي: «من اشترى هدياً ولم يعلم به عيباً حتّى ينقد ثمنه ثمّ علم به فقد تمّ».[١]
وحمل حسن معاوية عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجل اشترى هدياً، وكان به عيب عور أو غيره، فقال: «إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه وإن لم يكن نقد ثمنه ردّه واشترى غيره».[٢] على من نقد الثمن بعد ظهور العيب. ونفى عنه البأس في «المدارك»، واحتمل في محكيّ «الاستبصار» أن يكون هذا في الهدي الواجب وذاك في المندوب والإجزاء إذا لم يقدر على استرجاع الثمن.
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ١٣٠، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٢٤، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ١٣٠، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٢٤، الحديث ١ ..