بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٦٤ - الأول رمي جمرة العقبة
(مسألة ٤): لا يعتبر في الحصى الطهارة، ولا في الرامي الطهارة من الحدث أو الخبث.
المسألة إلّاذلك كما عرفت، والذي دلّت عليه الأخبار ونقل من فعلهم عليهم السلام هو الرمي واحدة بعد واحدة.
وفي «رياض المسائل» قال: «ويعتبر تلاحق الحصيات، فلو رمى بها دفعة فالمحسوب واحدة والمعتبر تلاحق الرمي لا الإصابة، فلو أصابت المتلاحقة دفعة أجزأت، ولو رمى بها دفعة فتلاحقت في الإصابة لم يجزه»، واللَّه العالم.
بيانه- وقال في «الحدائق»: «للرمي مستحبّات، منها: الطهارة على الأشهر الأظهر، ونقل عن الشيخ المفيد والمرتضى وابن الجنيد أنّه لا يجوز الرمي إلّا على طهر، ويدلّ على المشهور ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: «ويستحبّ أن ترمى الجمار على طهر».[١] وعن أبي غسّان حميد بن مسعود قال سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رمي الجمار على غير طهر قال: «الجمار عندنا مثل الصفا والمروة حيطان إن طفت بينهما على غير طهر لم يضرّك والطهر أحبّ إليّ فلا تدعه وأنت قادر عليه».[٢]
وأمّا ما رواه الكليني في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال أبا جعفر عليه السلام عن الجمار: «لا ترم الجمار إلّاوأنت على طهر».[٣] وما رواه عبداللَّه بن جعفر
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ٥٦، كتاب الحجّ، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ٢، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ٥٧، كتاب الحجّ، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ٢، الحديث ٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٤: ٥٦، كتاب الحجّ، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ٢، الحديث ١ ..