بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٦٣ - الأول رمي جمرة العقبة
الحصى قال: «يعيدها إن شاء من ساعته وإن شاء من الغد إذا أراد الرمي ولا يأخذ من حصى الجمار»[١] وفي الدلالة تأمّل؛ لاحتمال أنّ تلك الواحدة التي وقعت من الستّ فلا يتمّ الاستدلال، وقال في كتاب «الفقه الرضوي»: وارم جمرة العقبة في يوم النحر بسبع حصيات وهو صريح في المطلوب.
وما رواه في «الكافي» و «من لا يحضره الفقيه» في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام وأ نّه قال: في رجل أخذ إحدى وعشرين حصاة فرمى بها فزاد واحدة فلم يدر من أيتهنّ نقصت قال: «فليرجع فليرم كلّ واحدة بحصاة» قال: وقال: في رجل رمى الاولى بأربع والأخيرتين بسبع قال: «يعود فيرمي الاولى بثلاث وقد فرغ...».[٢]
٥- أن يرميها متفرّقة متلاحقة، فلو رمى بها دفعة لم يجزه؛ لأنّ المروي من فعل النبي صلى الله عليه و آله و سلم والأئمة عليهم السلام إنّما هو الأوّل، وهي عبادة مبنية على التوقيف، فلا يجزئ ما عدا ذلك، وبذلك صرّح جملة من الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- قال في «المنتهى»: ورمى كلّ حصاة بانفرادها ولو رمى الحصيات دفعة لم يجزئ لأنّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم رمى متفرّقات وقال: «خذوا عنّي مناسككم».[٣] وفي «الدروس»: أنّها تحسب واحدة. وفيه إشكال قال: والمعتبر تلاحق الرمي لا الإصابة، فلو أصابت المتلاحقة دفعة أجزأت، ولو رمى بها دفعة فتلاحقت في الإصابة لم يجز وفي الإجزاء في الاولى أيضاً إشكال، وبالجملة فالواجب الوقوف على الكيفية المنصوصة المعلومة من فعلهم عليهم السلام؛ إذ لا مستند في أصل
[١]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٦٩، كتاب الحجّ، أبواب العود إلى منى، الباب ٧، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ٢٦٨، كتاب الحجّ، أبواب العود إلى منى، الباب ٧، الحديث ١ ..
[٣]- عوالي اللئالي ١: ٢١٥/ ٧٣ ..