بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٤٨ - القول في الوقوف بالمشعر الحرام
(مسألة ١): يجوز الإفاضة من المشعر ليلة العيد بعد وقوف مقدار منها للضعفاء كالنساء والأطفال والشيوخ، ومن له عذر كالخوف والمرض، ولمن ينفر بهم ويُراقبهم ويُمرّضهم. والأحوط الذي لا يترك أن لا ينفروا قبل نصف الليل.
فلا يجب على هذه الطوائف الوقوف بين الطلوعين.
بيانه- قال في «شرح اللمعة»: «ويجوز الإفاضة قبل الفجر للمرأة والخائف، بل كلّ مضطرّ كالراعي والمريض والصبيّ مطلقاً ورفيق المرأة من غير جبر، ولا يخفى أنّ ذلك مع نيّة الوقوف ليلًا كما نبّه عليه بإيجابه النيّة له عند وصوله».
وقال في «الجواهر»: «وعلى كلّ حال فلا خلاف في أنّه تجوز الإفاضة قبل الفجر للمرأة ومن يخاف على نفسه من الرجال من غير جبران كما اعترف به بعضهم، بل في «المدارك» هو مجمع عليه بين الأصحاب، بل في محكيّ «المنتهى»: يجوز للخائف والنساء ولغيرهم من أصحاب الأعذار ومن له ضرورة الإفاضة قبل طلوع الفجر من المزدلفة، وهو قول كلّ من يحفظ عنه العلم.
وقال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمّار المشتمل على صفة حجّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «ثمّ أفاض وأمر الناس بالدعة حتّى إذا انتهى إلى المزدلفة، وهي المشعر الحرام، فصلّى المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين ثمّ أقام فصلّى فيها الفجر وعجل ضعفاء بني هاشم بالليل وأمرهم أن لا يرموا الجمرة جمرة العقبة حتّى تطلع الشمس».[١]
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٢١٦، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ٢، الحديث ٤ ..