بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٥٤٦ - القول في الوقوف بالمشعر الحرام
طلوع الفجر؛ لتغاير الواجبين، فإنّ الواجب الركني منه اختيار المسمّى فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس والباقي واجب لا غير».[١]
وقال في «الجواهر»: «وأمّا الكيفية فالواجب النيّة على حسب ما عرفته في غيره، والمراد أنّه يجب النيّة في الوقوف بالمشعر، ولا تجزئ النيّة عند الإحرام كما عساه يظهر من المحكيّ عن الشيخ، فإنّه وإن كان أحد أفعال الحجّ الذي قد فرض نيّة عقد الإحرام فيه، إلّاأنّ ظاهر النصّ والفتوى- بل يمكن تحصيل الإجماع عليه، بل هو كذلك- كونه نسكاً مستقلّاً بالنسبة إلى اعتبار النيّة فيه، ولا مانع من كون جزئيته على هذا الوجه.
وربّما يظهر من بعض النصوص الآتية حصول الوقوف الواجب بالصلاة في الموقف أو الدعاء وإن لم يعلم أنّه الموقف ولم ينو الوقوف، ولكن قد يقال بصحّة الحجّ مع ذلك وإن فات الوقوف بخصوصه؛ لفوات نيّته؛ فتأمّل جيّداً.
وكيف كان: فحدّه؛ أيالمشعر ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في «المنتهى»، بل في «المدارك» هو مجمع عليه بين الأصحاب، وفي صحيح معاوية: «حدّ المشعر الحرام المأزمين إلى الحياض إلى وادي المحسّر»؛[٢] أيمن المأزمين وغير ذلك من النصوص والمأزمان- بكسر الزاء وبالهمزة ويجوز التخفيف بالقلب ألفاً- الجبلان بين عرفات والمشعر.
وعن الجوهري: المأزم كلّ ضيق بين جبلين، ومنه سمّي الموضع الذي بين جمع وعرفة مأزمين. وفي «القاموس»: المأزم ويقال: المأزمان مضيق بين جمع
[١]- الروضة البهيّة ١: ٥٢٠ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٤: ١٧، كتاب الحجّ، أبواب الوقوف بالمشعر، الباب ٨، الحديث ١ ..