بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٨٠ - واجبات الطواف
الإجماع عليه؛ لما سمعته من النصوص الظاهر أكثرها كالفتاوى في حصر المشروعية في ذلك، لكن عن الفاضل وثاني الشهيدين جواز البناء على الأكثر؛ حيث لا يستلزم الزيادة كالصلاة للتشبيه بها، وللمرسل[١] المتقدّم الآمر بالبناء على ما شاء، والتعبير بالجواز في الموثّق[٢] السابق، إلّاأنّ ذلك كلّه كما ترى لا يجترى به على الخروج عمّا هو كالمتّفق عليه نصاً وفتوى من ظهور تعيّن البناء على الأقلّ الذي هو أحوط مع ذلك أيضاً واللَّه العالم».[٣]
وقال في «الحدائق»: «لو شكّ في عدد الطواف فهاهنا صور: الأولى: أن يشكّ في عدده بعد الانصراف منه والظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- في أنّه لا يلتفت عليه ويدلّ عليه مضافاً إلى الأصل عموم قوله عليه السلام في صحيح زرارة «إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء».[٤]
الثانية: أن يكون في الأثناء ويكون الشكّ في الزيادة والظاهر أنّه لا خلاف في أنّه يقطع طوافه ولا شيء عليه وعلّله في «المنتهى» بأ نّه متيقّن الإتيان بالسبع ويشكّ في الزائد والأصل عدمه، انتهى. والأظهر الاستدلال عليه بما رواه الشيخ قدس سره في الصحيح عن الحلبى[٥]... قال في «المسالك» إنّما يقطع مع شكّ الزيادة إذا كان على منتهى الشوط، وأمّا لو كان في أثنائه بطل طوافه
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٠، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٣، الحديث ٦ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٠، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٣، الحديث ٧ ..
[٣]- جواهر الكلام ١٩: ٣٨٣ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ١ ..
[٥]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٨، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٥، الحديث ١ ..