بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٧٦ - واجبات الطواف
(مسألة ٢٢): لو شكّ بعد الطواف والانصراف في زيادة الأشواط، لا يعتني به وبنى على الصحّة، ولو شكّ في النقيصة فكذلك على إشكال، فلا يترك الاحتياط.
ولو شكّ بعده في صحّته من جهة الشكّ في أنّه طاف مع فقد شرط أو وجود مانع، بنى على الصحّة حتّى إذا حدث قبل الانصراف بعد حفظ السبعة بلا نقيصة وزيادة.
بيانه- قال في «الفقه على المذاهب الخمسة»: «وقال الإمامية: إذا انتهى من الأشواط ثمّ شكّ هل أوقعها صحيحة على الوجه المطلوب شرعاً بدون زيادة ونقصان أو لو أنّه زاد أو نقص؟ فلا أثر لشكّه، بل يبني على الصحّة والتمام ويمضي ولا شيء عليه. وإذا لم يكن الشكّ بعد الفراغ ينظر، فإن كان قد أحرز السبعة على كلّ حال كما لو شكّ بين السبعة والثمانية بنى على الصحّة ومضى.
أمّا إذا لم يحرز ويتيقّن أنّ السبعة متحقّقة كما لو شكّ بين الستّة والسبعة، أو الخمسة والستّة فما دون، يبطل الطواف من الأساس وعليه أن يعيد والأفضل أن يتمّ ثمّ يستأنف هذا في الطواف الواجب، وأمّا في المستحبّ فإنّه يبني على الأقلّ دائماً ويتمّ إن كان أحد طرفي الشكّ ما دون السبعة بدون فرق بين أن يكون الشك في الأثناء أو عند انتهاء الشوط الأخير.
أمّا غير الإمامية فالقاعدة عندهم هي البناء على الأقلّ أخذاً بالقدر المتيقّن كما هي الحال في الشكّ في عدد ركعات الصلاة هذا هو الطواف بواجباته ومستحبّاته وأحكامه وهو نوع واحد تماماً كالركوع والسجود واجباً كان أو مستحبّاً جزءاً من عمرة مفردة أو عمرة تمتّع أو حجّ قران أو إفراد أو طواف زيارة أو نساء...».[١]
[١]- الفقه على المذاهب الخمسة: ٢٣٨ ..