بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٧٣ - واجبات الطواف
(مسألة ١٨): لو زاد على سبعة سهواً، فإن كان الزائد أقلّ من شوط قطع وصحّ طوافه. ولو كان شوطاً أو أزيد فالأحوط إتمامه سبعة أشواط بقصد القربة؛ من غير تعيين الاستحباب أو الوجوب، وصلّى ركعتين قبل السعي، وجعلهما للفريضة من غير تعيين للطواف الأوّل أو الثاني، وصلّى ركعتين بعد السعي لغير الفريضة.
وما ذكروه من الأخبار- كما ترى- لا إشعار فيها بما ذكروه من التفصيل، والمنقول من الشيخ قدس سره في «التهذيب» أنّه قال: ومن طاف بالبيت ستّة أشواط وانصرف فليضف إليها شوطاً آخر، ولا شيء عليه فإن لم يذكر حتّى يرجع إلى أهله أمر من يطوف عنه، وهو ظاهر في البناء مع الإخلال بالشرط الواحد كما هو المذكور في صحيحة الحسن بن العطية المذكورة وربّما أشعر التخصيص بذكر الشوط الواحد أنّ حكم ما زاد عليه خلاف ذلك»[١] فتدبّر.
بيانه- لو زاد على السبعة سهواً إذا لم يذكر حتّى بلغ الحجر؛ بأن أكمل شوطاً فصاعداً، فلو ذكر قبل ذلك قطع وجوباً، ولو زاد حينئذٍ بطل، وفي صورة الإكمال يعتبر النيّة للُاسبوع الثاني من الآن ويكون النيّة بالنسبة إلى ما مضى كنية العدول في الصلاة بالنسبة إلى تأثيرها فيما سبق، ويحتمل ضعيفاً الاكتفاء للباقي خاصّة، وأضعف منه الاكتفاء بالنية الاولى نظير ما ورد من أنّ «من زاد في صلاته ركعة وقد قعد عقيب الرابعة بقدر التشهّد يضمّ إليها اخرى وتكون صلاة منفردة».[٢] وفي المشبّه به نظر والأولى ما ذكره المصنّف قدس سره إلى آخره.
[١]- الحدائق الناضرة ١٦: ٢١٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ١٨٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٩ ..