بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٦٦ - واجبات الطواف
الحدّ موضع المقام اليوم، فمن جازه فليس بطائف والحد قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين نواحي البيت فمن طاف وتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفاً بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد؛ لأنّه طاف في غير حدّ ولا طواف له».[١] وفي سنده جهالة وإضمار إلّاأنّه لا محيص عنه لانجباره بالشهرة ونقل الإجماع، خلافاً للإسكافي فجوّزه خارج المقام مع الضرورة للموثّق كالصحيح: عن الطواف خلف المقام قال: «ما أحبّ ذلك وما أرى به بأساً فلا تفعله إلّاأن لا تجد منه بُدّا».[٢] قيل: وقد يظهر من «المختلف» و «التذكرة» و «المنتهى» الميل إليه وفي دلالة الرواية عليه مناقشة، بل ظاهرها على الجواز مطلقاً ولكن مع الكراهة وإنّما ترتفع بالضرورة. ورواها الصدوق وظاهره الإفتاء بها فيكون قولًا آخر في المسألة»[٣] انتهى كلامه رفع مقامه.
قال في «الحدائق»: «وبالجملة فإنّ ظاهر كلام الأكثر هو تحريم الخروج عن الحدّ المتقدّم مطلقاً؛ عملًا برواية محمّد بن مسلم المتقدّمة والمنقول عن ابن الجنيد هو جواز الخروج مع الضرورة وظاهر صحيحة الحلبي- وهو ظاهر الصدوق قدس سره- هو جواز الخروج على كراهة إلّامع الضرورة. فالضرورة على قول ابن الجنيد موجبة لزوال التحريم، وعلى ظاهر الرواية وظاهر الصدوق موجبة لزوال الكراهة، والجمع بين الخبرين بما تقدّم قد عرفت ما فيه، وظاهر العلّامة في «المنتهى» و «المختلف» حمل صحيحة الحلبي على الضرورة كما هو
[١]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٥٠، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٢٨، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٥١، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٢٨، الحديث ٢ ..
[٣]- رياض المسائل ٦: ٥٣٦ ..