بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٥٠ - شرائط الطواف
قال: «لا يحجّ حتّى يختن»[١] وغير ذلك.
فما في «المدارك» من أنّه نقل عن ابن إدريس التوقّف في ذلك واضح الضعف مع أنّا لم نتحقّقه، كما أنّ عدم ذكر كثير له على ما في «كشف اللثام» ليس خلافاً محقّقاً. وعلى كلّ حال فلا يعتبر في المرأة بلا خلاف أجده فيه، بل يمكن دعوى تحصيل الإجماع عليه؛ للأصل وما سمعته من النصوص. أمّا الخنثى المشكل فالمتّجه- بناءً على الأعمّية- عدم الوجوب؛ للأصل، والوجوب على القول بأ نّها اسم للصحيح؛ تحصيلًا ليقين الخروج عن العهدة إلّاعلى القول بجريان الأصل فيها على هذا التقدير أيضاً، بل قد يظهر من المصنّف وغيره عدم اعتباره في الصبيّ، قيل: للأصل بعد عدم توجّه النهي إليه وحينئذٍ، فأن أحرم وطاف أغلف لم تحرم النساء عليه بعد البلوغ، ولكن قد يقال: إنّ النهي وإن لم يتوجّه إليه إلّاأنّ الحكم الوضعي المستفاد منه ثابت عليه؛ خصوصاً بعد صحيح معاوية السابق، هذا.
وفي «القواعد» وغيرها اعتبار التمكّن، وحينئذٍ فلو تعذّر ولو لضيق الوقت سقط، ولعلّه لاشتراط التكليف بالتمكّن كمن لم يتمكّن من الطهارة مع عموم أدلّة وجوب الحجّ والعمرة وفي «كشف اللثام» المناقشة بأ نّه يجوز أن يكون كالمبطون في وجوب الاستنابة.
قلت: لعلّ المتّجه فيه سقوط الحجّ عنه في ذلك العام لفوات المشروط بفوات شرطه، بل لعلّ خبر إبراهيم بن ميمون لا يخلو من إشعار بذلك، وإن كان هو غير نصّ في أنّه غير متمكّن من الختان لضيق الوقت، وأنّ عليه تأخير الحجّ عن عامه لذلك، فإنّ الوقت إنّما يضيق غالباً عن الاختنان مع الاندمال فأوجب عليه السلام
[١]- تهذيب الأحكام ٥: ١٢٦/ ٤١٢ ..