بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٣٩ - شرائط الطواف
(مسألة ٢): لو كان له عذر عن المائية يتيمّم بدلًا عن الوضوء أو الغسل، والأحوط مع رجاء ارتفاع العذر الصبر إلى ضيق الوقت.
بيانه- قال في «شرح اللمعة»: «القول في الطواف: ويشترط فيه رفع الحدث. مقتضاه عدم صحّته من المستحاضة والمتيمّم لعدم إمكان رفعه في حقّهما وإن استباحا العبادة بالطهارة. وفي «الدروس»: أنّ الأصح الاجتزاء بطهارة المستحاضة والمتيمّم مع تعذّر المائية، وهو المعتمد. والحكم مختصّ بالواجب أمّا المندوب فالأقوى عدم اشتراطه بالطهارة وإن كان أكمل. وبه صرّح المصنّف في غير الكتاب»،[١] أيفي غير «اللمعة» من سائر كتبه.
وقال في «الجواهر»: «فقد عرفت في كتاب الطهارة أنّ كلّما تبيحه الطهارة المائية تبيحه الطهارة الترابية، لكن عن فخر المحقّقين عن والده: أنّه لا يرى إجزاء التيمّم فيه بدلًا عن الغسل، بل في «المدارك»: إنّه ذهب فخر المحقّقين إلى عدم إباحة التيمّم للجنب الدخول في المسجدين ولا اللبث فيما عداهما من المساجد، ومقتضاه عدم استباحة الطواف به، قلت: هو كذلك، لكن لا صراحة فيه ببطلان الطواف به مع النسيان ونحوه ممّا لا نهي معه من حيث الكون، وعلى كلّ حال، فلا ريب في ضعفه؛ لما تقدّم سابقاً في محلّه من النصوص والفتاوى ومعاقد الإجماعات على إباحة الترابية ما تبيحه المائية من غير فرق بين الحدث الأكبر والأصغر الذي حكي الإجماع على إجزائه فيه كإجزاء طهارة المستحاضة فيه أيضاً بلا خلاف أجده؛ لقول الصادق عليه السلام في مرسل يونس: «المستحاضة تطوف بالبيت وتصلّي ولا تدخل
[١]- الروضة البهيّة ١: ٤٩٩ ..