بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٢٧ - حكم ترك الطواف
(مسألة ٣): لو لم يقدر على الطواف لمرض ونحوه، فإن أمكن أن يُطاف به- ولو بحمله على سرير- وجب، ويجب مراعاة ما هو معتبر فيه بقدر الإمكان، وإلّا تجب الاستنابة عنه.
وقال في «الجواهر»: «وكيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنّه لو تعذّر العود عليه أو شقّ استناب فيه، بل عن «الخلاف» و «الغنية» الإجماع عليه للحرج، بل في «المدارك»: إنّ إطلاق الرواية يقتضي جواز الاستنابة للناسي إذا لم يذكر حتّى قدم بلاده مطلقاً نحو ما في «كشف اللثام» والخبر يعطي أنّ العود إلى بلاده يكفيه عذراً، ولكنّ الأصحاب اعتبر العذر احتياطاً. قلت: لعلّه لأنّ الأصل المباشرة وما قيل من أنّ المنساق من إطلاق الخبر المزبور ما هو الغالب من حصول التعذّر أو التعسّر بعد الوصول إلى بلاده مضافاً إلى فحوى ما تقدّم من وجوب صلاة ركعتيه بنفسه لو نسيهما، بل وفحوى ما تسمعه في طواف النساء من اشتراطها بالتعذّر أو التعسّر إن قلنا به. وعلى كلّ حال فالمراد بعدم القدرة ما عرفت من التعذّر أو التعسّر واحتمل الشهيد إرادة استطاعة الحجّ ولا ريب في ضعفه»[١] انتهى كلامه رفع مقامه.
بيانه- قال في «الحدائق»: «المريض لا يسقط عنه الطواف، بل يطاف به إن أمكن وإلّا طيف عنه ويدلّ على الحكم الأوّل.... وروى في «من لا يحضره الفقيه» عن أبي بصير: «أنّ أبا عبداللَّه عليه السلام مرض فأمر غلمانه أن يحملوه ويطوفوا به فأمرهم أن يخطوا برجله الأرض حتّى تمسّ الأرض قدماه في الطواف».[٢]
[١]- جواهر الكلام ١٩: ٣٧٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ٣٩٢، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٤٧، الحديث ١٠ ..