بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٤٠٦ - التظليل للرجال
عن المحرم أيتغطّى؟ فقال: «أمّا من الحرّ أو البرد فلا»[١] ولعلّه لذا كان المحكيّ عن الشيخين، وكذا ابن إدريس اعتبار الضرر العظيم، بناءً على إرادة ما يسقط معه التكليف من العظيم، كما في غير المقام؛ إذ لا دليل على اعتبار أزيد منه، كما أ نّه لا دليل على الاكتفاء بالأقلّ منه بعد انسياق النصوص إلى ما ذكرنا واجتماعها عليه، وحينئذٍ فإطلاق بعض النصوص الاكتفاء بمطلق الأذية كصحيح سعد بن سعد السابق[٢] وصحيح ابن بزيع المتقدّم ذكرها وغير ذلك من الروايات محمول على ما ذكرنا؛ خصوصاً بعد استصحاب عدم الجواز الذي لا يكفي في ارتفاعه التزام الكفّارة مع عدم الضرورة كما هو مقتضى إطلاق النصّ والفتوى...
هذا كلّه في التظليل عليه بالقبّة ونحوها ممّا يكون على رأسه، أمّا الاستتار سائراً بالثوب ونحوه عن الشمس مثلًا، على وجه لا يكون على رأسه فعن «الخلاف» و «المنتهى» جوازه بلا خلاف، بل في الأخير نسبته إلى جميع أهل العلم، قال: وإذا نزل جاز أن يستظلّ بالسقف والحائط والشجرة والخباء والخيمة، فإن نزل تحت شجرة طرح عليها ثوباً يستتر به، وإن يمشي تحت الظلال، وإن يستظلّ بثوب ينصبه إذا كان سائراً ونازلًا لكن لا يجعله فوق رأسه سائراً خاصّة؛ لضرورة أو غير ضرورة عند جميع أهل العلم»، انتهى موضع الحاجة.
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٥١٩، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٦٤، الحديث ١٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٣: ١٥٥، كتاب الحجّ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الباب ٦، الحديث ٤ ..