بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٩٩ - ستر الوجه للنساء
(مسألة ٣٥): يجوز إسدال الثوب وإرساله من رأسها إلى وجهها إلى أنفها، بل إلى نحرها للستر عن الأجنبيّ، والأولى الأحوط أن تُسدله بوجه لا يلصق بوجهها ولو بأخذه بيدها.
الكشف؛ لكونها عورة ولأنّ المقصود إظهار شعار الإحرام بكشف الوجه بما تسمّى به مكشوفة، وهو حاصل مع ستر جزء يسير منه وإن أمكن المناقشة فيه أيضاً بتعارض الاحتياط بالنسبة إلى الصلاة والإحرام، وكونها عورة في النظر لا مدخلية له في ذلك، وكما يصدق أنّها مكشوفة الوجه مع ستر الجزء اليسير منه يصدق أنّها مستورة الرأس مع كشف الجزء اليسير منه، فالمتّجه حينئذٍ التخيير إن لم ترجح الصلاة بكونها أهمّ وأسبق حقّاً ونحو ذلك.[١]
بيانه- قال في «المسالك»: «فيجوز لها أن تسدّل ثوباً على وجهها فوق رأسها إلى طرف أنفها وهو موضع وفاق، ورواه حريز في الصحيح عن الصادق عليه السلام. ولا فرق أن تفعل ذلك لحاجة؛ من حرّ أو برد أو ستر عن غير محرم وغيرها، وهل تجب عليها مجافاته عن وجهها بخشبة وشبهها؟ قيل: نعم، لتحريم الستر واندفاع الضرورة بذلك فتصير حينئذٍ كتظليل نازلًا والنصّ مطلق وإطلاق الإذن فيه الذي لا يكاد يسلم من إصابة البشرة مع وجوب البيان في وقت الحاجة يؤذن بعدم وجوبه، ثمّ على تقدير وجوب مجافاته عن البشرة لا وجه لاختصاصه بالوصول إلى الأنف؛ لعدم تحقّق الستر بذلك والخنثى المشكل يتخيّر بإحدى الوظيفتين فيغطّي الرأس أو الوجه ولو جمع بينهما كفّر»،[٢] انتهى.
[١]- جواهر الكلام ١٨: ٣٩١ ..
[٢]- مسالك الأفهام ٢: ٢٦٤ ..