بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٨٤ - إزالة الشعر عن البدن
«المنتهى»: لا فرق بين شعر الرأس وبين شعر سائر البدن في وجوب الفدية وإن اختلف مقاديرها على ما يأتي، ذهب إليه علمائنا.
ثمّ إنّ ظاهر عبارات جملة من الأصحاب أنّ التخيير بين الأفراد الثلاثة مترتّب على حلق الشعر مطلقاً من الرأس أو البدن، وتأمّل فيه بعض الأفاضل ظاهر رواية عمر بن يزيد العموم إلّاأنّ موردها حالة الضرورة دون الاختيار.
بقي الكلام في الصدقة التي هي أحد أفراد الكفّارة المخيّرة وقد صرّح جمع من الأصحاب بأ نّها على عشرة مساكين لكلّ مدّ، وقال الشيخ: من حلق رأسه لأذى فعليه دم شاة أو صيام ثلاثة أو يتصدّق على ستّة مساكين لكلّ مسكين مدّ من طعام، وقد روي عشرة وهو الأحوط. ونحوه قال الشيخ المفيد إلّاأنّه لم يذكره رواية العشرة بل جعل الإطعام لستّة مساكين لكلّ مسكين مدّ، وبه قال ابن إدريس. وقال ابن الجنيد: أو إطعام ستّة مساكين لكلّ مسكين نصف صاع وهو الذي رواه الصدوق في «المقنع» وبه قال ابن أبي عقيل، واختاره في «المختلف» وجمع الشيخ بين صحيحة حريز وما دلّت عليه من الستّة والمدّين ورواية عمر بن يزيد وما دلّت عليه من العشرة والشبع لكلّ واحد بالتخيير بين الأمرين وهو جيّد...
الرابعة: قال في «المنتهى» إذا نبت الشعر في عينه أو نزل شعر حاجبه فغطى عينه جاز له قطع النابت في عينه وقصّ المسترسل والوجه أنّه لا فدية عليه؛ لأ نّه لو تركه لأضرّ بعينه ومنعه من الأبصار كما لو صال عليه فقتله؛ فإنّه لا فدية عليه ثمّ قال قدس سره: لو كان له عذر من مرض أو وقع في رأسه قمّل أو غير ذلك من أنواع الأذى جاز له الحلق إجماعاً؛ للآية والأحاديث السابقة، ثمّ ينظر فإن كان الضرر اللاحق به من نفس الشعر فلا فدية عليه، كما لو نبت في عينه أو نزل شعر