بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٥٥ - الاكتحال بالسواد
بالإثمد مكروه ولا فدية فيه لا أعلم في ذلك خلافاً؛ أمّا الكحل بغير الإثمد فلا كراهة فيه ما لم يكن فيه طيب. وهذه الأخبار ما بين ما هو ظاهر في المنع من حيث قصد الزينة به كما ذكره الصدوق في «المقنع» وما بين ما هو ظاهر في المنع مطلقاً، معلّلًا في بعضها بلزوم حصول الزينة منه وإن لم يقصدها كما هو قول المشهور.
ويشير إلى ما قلناه ما في صحيحتي حريز بما يحصل منه الزينة وإن لم يقصده المكتحل وأمّا إذا قصدها فلا إشكال في التحريم ولا تنافي بين هذه الأخبار وحينئذٍ فتخصيص الصدوق التحريم بقصد الزينة لبس في محلّه؛ لأنّ فيه لهذه الأخبار الباقية. وبذلك يظهر قوّة قول المشهور. هذا كلّه في الرجل والمرأة مع الاختيار، أمّا لو دعت الضرورة إليه فالظاهر أنّه لا خلاف ولا إشكال في الجواز.
وفي «المهذّب البارع» قال: «أقول: البحث هنا مسائل:
الأوّل: الاكتحال بالسواد وفيه قولان، التحريم قاله في «النهاية» و «المبسوط» وبه قال المفيد وتلميذه وابن إدريس والعلّامة في «المختلف» و «الإرشاد».
والكراهة قاله في «الخلاف» و «الاقتصاد».
تمسّك الأوّلون بصحيحة معاوية بن عمّار وزرارة عن الصادق عليه السلام وتمسّك الآخرون بالأصل وهو اجتهاد في مقابلة النصّ فيكون مردوداً».[١]
[١]- المهذّب البارع ٢: ١٨٢ ..