بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٤٦ - تنبيه
(مسألة ١٤): لا بأس ببيع الطيب وشرائه والنظر إليه، لكن يجب الاحتراز عن استشمامه.
بيانه- قال في «الجواهر»: «لا إشكال في جواز اجتياز المحرم في موضع يباع فيه الطيب مثلًا، أو يجلس عند متطيّب إذا لم يكتسب جسده ولا ثوبه من ريحه وكان قابضاً على أنفه، كما صرّح به غير واحد؛ للأصل بعد عدم صدق عنوان النهي من المسّ والأكل والاستعمال وفي صحيح ابن بزيع: «رأيت أبا الحسن عليه السلام كشف بين يديه طيب لينظر إليه وهو محرم فأمسك بيده على أنفه من رائحته»[١] وحينئذٍ فلا بأس ببيعه وشرائه وغيرهما؛ ممّا لا يندرج في عنوان النهي. نعم، يجب الامتناع عن شمّه بقبض الأنف ونحوه لحرمة ذلك عليه.
وللخبر المزبور المعتضد بالأمر في النصوص السابقة عن الرائحة الطيبة خلافاً للمحكيّ عن ظاهر «المبسوط» و «الاستبصار» و «السرائر» و «الجامع» فلا يجب؛ للأصل بعد منع اندراج إصابة الرائحة في الطريق في موضوع النهي بخلاف الشمّ والمباشرة والأكل المؤدّين له ولما سمعته، من خبر هشام بن حكم: «لا بأس بالريح الطيبة» إلى آخره، وهو كماترى؛ ضرورة انقطاع الأصل بما عرفت واختصاص الخبر المزبور في المكان المخصوص؛ للضرورة أو غيرها، بل لعلّ تعمّد الاجتياز في الطريق المزبور مثلًا كالمباشرة والتناول وغيرهما المؤدّى إلى الشمّ. هذا كلّه في الرائحة الطيّبة.
أمّا الرائحة الكريهة فالمشهور حرمة إمساك الأنف عن شمّها، بل عن ابن
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٢، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ١٨، الحديث ١ ..