بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٤٧ - تنبيه
(مسألة ١٥): كفّارة استعمال الطيب شاة على الأحوط، ولو تكرّر منه الاستعمال فإن تخلّل بين الاستعمالين، الكفّارة تكرّرت، وإلّا فإن تكرّر في أوقات مختلفة فالأحوط الكفّارة، وإن تكرّر في وقت واحد لا يبعد كفاية الكفّارة الواحدة.
زهرة نفي الخلاف فيه؛ للنهي عنه فيما سمعته من النصوص المعتبرة التي منها:
صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام: «المحرم إذا مرّ على جيفة فلا يمسك على أنفه»[١] فلا وجه للمناقشة باحتمال نفي الوجوب في مقابل ريحة الطيّب بعد ما سمعته من نفي الخلاف والشهرة»،[٢] واللَّه العالم.
بيانه- وفي «الفقه على المذاهب الخمسة»: «اتّفقوا على أنّ كلّ محرم رجلًا كان أو امرأة يحرم عليه الطيب؛ شمّاً وتطيّباً وأكلًا وأنّ المحرم إذا مات لا يجوز تغسيله ولا تحنيطه بالكافور ولا بغيره من أنواع تطيب. وإذا تطيب المحرم ناسياً أو جاهلًا قال الإمامية والشافعية: لا كفّارة عليه، وقال الحنفية والمالكية: عليه فدية وعن أحمد روايتان. وإذا اضطرّ إلى استعمال الطيب لمرض جاز له ذلك ولا فدية عليه. وقال الإمامية: لو استعمل الطيب عامداً كان عليه شاة، سواء استعمله صبغاً أو أكلًا. ولا بأس بخلوق الكعبة ولو كان فيه زعفران، وكذا الفواكه والرياحين».[٣]
ولو تكرّرت الاستعمال تكرّرت الكفّارة؛ أيتعدّدت الكفّارة أن تغايرت
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٥٣، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٢٤، الحديث ٣ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٨: ٣٣١ ..
[٣]- الفقه على المذاهب الخمسة: ٢٢٠ ..