بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٣٣ - عقد النكاح
(مسألة ٦): تجوز الخطبة في حال الإحرام، والأحوط تركها. ويجوز الرجوع في الطلاق الرجعي.
بيانه- قال في «الجواهر»: «وتكره للمحرم الخطبة كما في «القواعد» ومحكيّ «المبسوط» و «الوسيلة» للنهي عنه في النبوي: «لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يشهد ولا يخطب»[١] والمرسل السابق المحمول عليها بعد القصور من إثبات الحرمة مؤيّداً بأ نّها تدعو إلى المحرم كالصرف الداعي إلى الربا فما عن ظاهر أبي علي من الحرمة واضح الضعف، بل الظاهر عدم الفرق في الكراهة بين كونها لنفسه أو لغيره من المحلّين؛ لإطلاق الخبرين هذا، فلا إشكال ولا خلاف في أنّه يجوز للمحرم حال إحرامه مراجعة المطلّقة الرجعية المحرمة فضلًا عن غيرها وشراء الإماء في حال الإحرام بلا خلاف كما عن «التذكرة» و «المنتهى» الاعتراف به، بل ولا إشكال بعد عدم تناول النهي المزبور لمثله، فيبقى على الأصل والعموم الذي منه قوله تعالى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَ[٢] من غير فرق بين المطلّقة تبرّعاً والتي رجعت ببذلها، مضافاً إلى خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام: «المحرم يطلّق ولا يتزوّج»[٣] وخبر حمّاد بن عثمان عنه أيضاً:
سألته عن المحرم يطلّق قال: «نعم»،[٤] وصحيح سعد بن سعد عن أبي الحسن
[١]- صحيح مسلم ٤: ١٣٦؛ السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٦٥، لكن ليس في شيء منالمصادر« ولا يشهد» ..
[٢]- البقرة( ٢): ٢٢٨ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٤١، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ١٧، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٤٢، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ١٧، الحديث ٢ ..