بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٣٠٢ - لبس الثوبين في الإحرام
(مسألة ٢٠): يشترط في الثوبين أن يكونا ممّا تصحّ الصلاة فيهما، فلا يجوز في الحرير وغير المأكول والمغصوب والمتنجّس بنجاسة غير معفوّة في الصلاة، بل الأحوط للنساء أيضاً أن لا يكون ثوب إحرامهنّ من حرير خالص، بل الأحوط لهنّ عدم لبسه إلى آخر الإحرام.
بيانه- قال في «الروضة»: «فلا يجوزان من جلد وصوف وشعر ووبر ما لا يؤكل لحمه ولا من جلد المأكول مع عدم التذكية ولا في الحرير للرجال ولا في الشاف مطلقاً ولا في النجس غير المعفوّ عنها في الصلاة. ويعتبر كونهما غير مخيطين ولا ما أشبه المخيط كالمحيط من اللبد والدرع المنسوج كذلك والمعقود».[١]
وقال في «الحدائق»: «قد صرّح الأصحاب بأ نّه لا يجوز الإحرام في ما لا يجوز لبسه في الصلاة. ومقتضى ذلك عدم جوازه في الحرير المحض والنجس بنجاسة غير معفوّ عنها في الصلاة، وما يحكي الصورة، وجلد غير المأكول.
ويمكن أن يستدلّ على ذلك بمفهوم قوله عليه السلام في صحيحة حريز: «كلّ ثوب تصلّى فيه فلا بأس أن تحرم فيه».[٢] فإنّ كلّاً من الأشياء المعدودة ممّا في الصلاة فيه البأس، بل ربّما يفهم من الرواية المذكورة عدم الإحرام في الجلد وإن كان من مأكول اللحم؛ لعدم صدق الثوب عليه عرفاً، وإطلاق كلام الأصحاب يقتضي عدم الإحرام في ما يحكي العورة إزاراً كان أو رداءً.
وجزم الشهيد في «الدروس» بالمنع من الإزار الحاكي وجعل ذلك في الرداء
[١]- الروضة البهيّة ١: ٤٨٨ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٩، كتاب الحجّ، أبواب الإحرام، الباب ٢٧، الحديث ١ ..