بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٨٠ - كيفية التلبية في الإحرام
وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بأصبعه».[١]
ولعلّ عدم ذكر عقد القلب فيه- كما عن الأكثر- للاكتفاء عنه بالإشارة بالأصبع التي لا يتحقّق مسمّاها بدونه، بل الظاهر كون المراد منه بيان أنّها منه على حسب ما يبرز غيرها من مقاصده كما أوضحناه في كتاب الصلاة».[٢]
وقال في «المختلف»: «المشهور أنّ الأخرس يلبّي بتحريك لسانه وإشارته بالإصبع، وبه قال ابن الجنيد، فإنّه قال: والأخرس يجزيه تحريك لسانه مع عجزه عن النطق مع عقده ايّاها بقلبه، ثمّ قال: ويلبّى عن الصبيّ والأخرس وعن المغمى عليه، وهذا الكلام يشعر بعدم وجوب التلبية عليه وأ نّه يجزيه النيابة، والأقرب الأوّل.
لنا: أنّه متمكّن من الإتيان بها على الهيئة الواجبة عليه مباشرة، فلا يجوز له الاستنابة فيها.
وما رواه السكوني عن أبي جعفر عليه السلام: «أنّ علياً عليه السلام قال: تلبية الأخرس وتشهّده وقرائته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه».[٣]
وقال في «الجواهر»: «ضرورة إمكان دعوى القطع بكون المراد من النصّ والفتوى اجتزاء الأخرس بالإشارة- كما في غير المقام- من غير حاجة إلى استنابة؛ لأنّ إشارته قائمة مقام النطق من غيره، كما هو واضح. نعم، قد يقال بمشروعية النيابة إذا فرض خرسه على وجه يتعذّر عليه الإشارة؛ لعدم فهم معناها بالصمم ونحوه؛ إذ هو حينئذٍ كالصبيّ ونحوه ممّن لا تحصل منه الإشارة».[٤]
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٣٨١، كتاب الحجّ، أبواب الإحرام، الباب ٣٩، الحديث ١ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٨: ٢٢٣ ..
[٣]- مختلف الشيعة ٤: ٨٣، المسألة ٤٤ ..
[٤]- جواهر الكلام ١٨: ٢٤ ..