بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٧٠ - اعتبار القصد والقربة في نية الإحرام
(مسألة ٣): لا يعتبر في الإحرام قصد ترك المحرّمات؛ لا تفصيلًا ولا إجمالًا، بل لو عزم على ارتكاب بعض المحرّمات لم يضرّ بإحرامه. نعم، قصد ارتكاب ما يُبطل الحجّ من المحرّمات لا يجتمع مع قصد الحجّ.
فيصحّ الإحرام بمجرّد النيّة ولو من دونه. وعليه يدلّ نحو الصحيح: إنّي اريد التمتّع بالعمرة إلى الحجّ، فكيف أقول؟ فقال: «تقول: اللهمّ إنّي اريد أن أتمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيك وإن شئت أضمرت الذي تريد»[١]».[٢]
وقال في «العروة»: «يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه، فلا يكفي حصولها في الأثناء، فلو تركها وجب تجديده، ولا وجه لما قيل: من أنّ الإحرام تروك، وهي لا تفتقر إلى النيّة، والقدر المسلّم من الإجماع على اعتبارها إنّما هو في الجملة ولو قبل التحلّل؛ إذ نمنع أوّلًا كونه تروكاً، فإنّ التلبية ولبس الثوبين من الأفعال، وثانياً اعتبارها فيه على حدّ اعتبارها في سائر العبادات؛ في كون اللازم تحقّقها حين الشروع فيها»،[٣] واللَّه العالم.
بيانه- قال في «العروة»: «لا يعتبر في الإحرام استمرار العزم في ترك محرّماته، بل المعتبر العزم على تركها مستمرّاً فلو لم يعزم من الأوّل على استمرار الترك بطل، وأمّا لو عزم على ذلك ولم يستمرّ عزمه؛ بأن نوى بعد تحقّق الإحرام عدمه أو إتيان شيء منها لم يبطل، فلا يعتبر فيه استدامة النيّة كما في
[١]- وسائل الشيعة ١٢: ٣٤٢، كتاب الحجّ، أبواب الإحرام، الباب ١٧، الحديث ١ ..
[٢]- رياض المسائل ٦: ٢٣٥ ..
[٣]- العروة الوثقى ٤: ٦٥٥ ..