بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٦٤ - المراد من المحاذاة
أربعة أميال ويعرف مسجد عائشة. انتهى. وفي بعض الحواشي أنّ التنعيم مسجد زين العابدين عليه السلام ومسجد أمير المؤمنين عليه السلام ومسجد عائشة».[١]
وقال في «الجواهر»: «وتجرّد الصبيان من فخّ، وهو بئر معروف على فرسخ من مكّة. وما عن «القاموس»- من أنّه موضع بمكّة دفن فيه ابن عمر- يمكن إرجاعه إلى ذلك نحو ما عن «النهاية» الأثيرية من أنّه موضع عند مكّة. وعن «السرائر»: أنّه موضع على رأس فرسخ من مكّة قتل فيه الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام: يعني حسين بن على بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين عليه السلام».
وعلى كلّ حال، فدليله صحيح ابن الحرّ سألت أبا عبداللَّه عليه السلام: عن الصبيان من أين نجردّهم؟ فقال: «كان أبي يجرّدهم من فخّ».[٢]
ونحوه صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام.[٣]
إنّما الكلام في أنّ ذلك كناية عن جواز إحرامهم منه، كما صرّح به بعضهم، بل ربّما نسب إلى الأكثر، بل في «الرياض»: يظهر من آخر عدم الخلاف فيه، أو أنّ إحرامهم من الميقات، ولكن رخّص لهم في لبس المخيط إلى فخّ، فيجرّدون منه، كما عن «السرائر» والمقداد والكركي، قولان أقواهما الثاني؛ لعموم نصوص المواقيت والنهي عن تأخير الإحرام عنها... وليس في الخبرين إلّا التجريد الذي لا ينافي ذلك على أنّ فخّ إنّما هو على طريق المدينة، أمّا لو كان غيره فلا رخصة لهم في تجاوز الميقات بلا إحرام الذي صرّح في
[١]- الحدائق الناضرة ١٤: ٤٥٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ٣٣٦، كتاب الحجّ، أبواب المواقيت، الباب ١٨، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١١: ٣٣٦، كتاب الحجّ، أبواب المواقيت، الباب ١٨، الحديث ١ ..