بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٣٣ - عدول المتمتع إلى القران والإفراد
الإجماع بقسميه عليه، وإنّما الخلاف في حدّ الضيق، ففي «القواعد» وعن الحلبيين وابني إدريس وسعيد: يحصل التمتّع بإدراك مناسك العمرة وتجديد إحرام الحجّ وإن كان بعد زوال الشمس يوم عرفة إذا علم إدراك الوقوف بها، وحينئذٍ فحدّ الضيق خوف فوات اختياري الركن من وقوف عرفة، ولعلّه يرجع إليه ما عن «المبسوط» و «النهاية» و «الوسيلة» و «المهذّب» من الفوات بزوال الشمس من يوم عرفة قبل إتمام العمرة، بناءً على تعذّر الوصول غالباً إلى عرفة بعد هذا الوقت؛ لمضيّ الناس عنه، لا أنّ المراد حتّى إذا تمكّن وأدرك مسمّى الوقوف بعد الزوال.
وعن علي بن بابويه والمفيد: أنّ حدّ فوات السعة زوال الشمس من يوم التروية، وعن «المقنع» و «المقنعة»: أنّه غروب الشمس منه قبل الطواف والسعي، وفي «الدروس» عن الحلبي أنّه قال: وقت طواف العمرة إلى غروب الشمس يوم التروية للمختار والمضطرّ إلى أن يبقى ما يدرك عرفة آخر وقتها، وعن ظاهر ابن إدريس ومحتمل أبي الصلاح في حجّة الإسلام ونحوها ممّا تعيّن فيها المتعة لم يجز العدول ما لم يخف فوات اضطراري عرفة والأصل في هذا الاختلاف اختلاف النصوص إلّاأنّ الكثير منها ينطبق على الأوّل،[١] فراجع في «الجواهر».
وقال في «رياض المسائل»: «ولو دخل مكّة بمتعة وخشي ضيق الوقت عن إدراك الوقوفين جاز نقلها إلى الإفراد، ويعتمر عمرة مفردة بعده بلاخلاف فيه على الظاهر المصرّح به في بعض العبائر، وعن «المعتبر» الاتّفاق عليه وهو الحجّة، مضافاً إلى النصوص المستفيضة، ولكن اختلفت في حدّ الضيق، ولأجله اختلف أقوال الطائفة؛ فبين محدّد له بزوال الشمس يوم التروية قبل الإحلال من
[١]- جواهر الكلام ١٨: ٢٩ ..