بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٣١ - لو ترك الإحرام ناسيا
(مسألة ٤): لو نسي الإحرام وخرج إلى عرفات، وجب الرجوع للإحرام من مكّة، ولو لم يتمكّن لضيق وقت أو عذر أحرم من موضعه، ولو لم يتذكّر إلى تمام الأعمال صحّ حجّه. والجاهل بالحكم في حكم الناسي. ولو تعمّد ترك الإحرام إلى زمان فوت الوقوف بعرفة والمشعر بطل حجّه.
لو ترك الإحرام ناسياً
بيانه- قال في «الرياض»: «ولو أحرم بحجّ التمتّع اختياراً من غير مكّة لم يجزيه ويستأنفه بها لتوقّف الواجب عليه، ولا يكفي دخولها محرماً، بل لا بدّ من الاستئناف منها على المعروف من مذهب الأصحاب، كما في «المسالك» و «الذخيرة» وغيرهما، وفيهما أسندهما الفاضل في «التذكرة» و «المنتهى» إلى علمائنا، مؤذناً بدعوى الإجماع عليه، وعبارة «الشرائع» تشعر بوجود الخلاف، ولعلّه من الجمهور كما قيل، وعلى تقدير كونه منّا فهو ضعيف، ولو نسي الإحرام منها وتعذّر العود ولو بضيق الوقت أحرم من موضعه، ولو كان بعرفة على ما صرّح به جماعة؛ للصحيح: عن رجل نسي الإحرام بالحجّ فذكره وهو بعرفات ما حاله؟ قال: «يقول: اللهمّ على كتابك وسنّة نبيّك فقد تمّ إحرامه»،[١] ومورده النسيان خاصّة، كما في العبارة.
وألحق به جماعة الجهل، ولعلّه لما قيل من تظافر الأخبار بكونه عذراً. ولا فرق في ذلك بين ما لو ترك الإحرام من أصله أو تركه من مكّة مع إتيانه به من غيرها، خلافاً للشيخ، فاجتزأ بالإحرام من غيرها مع تعذّر العود إليها في
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٣٣٠، كتاب الحجّ، أبواب المواقيت، الباب ١٤، الحديث ٨ ..