بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٢٣ - شروط حج التمتع
رابعها: أن يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار، وأمّا عمرته فمحلّ إحرامها المواقيت الآتية، وأفضل مواضعها المسجد، وأفضل مواضعه مقام إبراهيم عليه السلام أو حجر إسماعيل عليه السلام. ولو تعذّر الإحرام من مكّة أحرم ممّا يتمكّن.
ولو أحرم من غيرها اختياراً متعمّداً بطل إحرامه، ولو لم يتداركه بطل حجّه، ولا يكفيه العود إليها من غير تجديد، بل يجب أن يجدّده فيها؛ لأنّ إحرامه من غيرها كالعدم. ولو أحرم من غيرها جهلًا أو نسياناً وجب العود إليها والتجديد مع الإمكان، ومع عدمه جدّده في مكانه.
بيانه- قال في «الجواهر»: «أن يحرم بالحجّ له من بطن مكّة مع الاختيار والتذكّر بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى، بل في «كشف اللثام» الإجماع عليه».[١]
وقال في «الحدائق»: «أن يحرم بالحجّ من بطن مكّة: وأفضله المسجد، وأفضله المقام أو الحجر. وقد أجمع علماؤنا كافّة على أنّ ميقات حجّ التمتّع مكّة، وأفضل مكّة المسجد اتّفاقاً، وأفضل المسجد مقام إبراهيم أو الحجر، كما يدلّ عليه قوله عليه السلام في صحيفة معاوية بن عمّار: «إذا كان يوم التروية إن شاء اللَّه تعالى فاغتسل، ثمّ ألبس ثوبيك، وأدخل المسجد حافياً وعليك السكينة والوقار، ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر، ثمّ اقعد حتّى تزول الشمس فصلّ المكتوبة، ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة، فأحرم بالحجّ»[٢] وعلى هذا فلا يجزئ الإحرام
[١]- جواهر الكلام ١٨: ١٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٢: ٤٠٨، كتاب الحجّ، أبواب الإحرام، الباب ٥٢، الحديث ١ ..