بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢١١ - صورة حج التمتع
والطاء: طواف النساء، والراء: ركعتا الطواف، والميم: المبيت بمنى، والراء: رمي الجمار الثلاث.
قال في «شرح اللمعة»: «في أنواع الحجّ، وهي ثلاثة: تمتّع وأصله التلذّذ سمّي هذا النوع به؛ لما يتخلّل بين عمرته وحجّه من التحلّل الموجب لجواز الانتفاع والتلذّذ بما كان قد حرّمه الإحرام، مع ارتباط عمرته بحجّه حتّى أنّهما كالشيء الواحد شرعاً، فإذا حصل بينهما ذلك فكأ نّه حصل في الحجّ».[١]
وقال في «الجواهر»: «أمّا حجّ التمتّع فصورته المتّفق عليها في الجملة على الإجمال أن يحرم من الميقات بالعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ ويتوصل بها إليه...
يكفي فيها قصد عمرة هذا النوع من الحجّ، ثمّ يدخل مكّة فيطوف لها سبعاً بالبيت ويصلّي ركعتيه بالمقام، ثمّ يسعى لها بين الصفا والمروة سبعاً ويقصّر».[٢]
وقال السيّد علم الهدى قدس سره في «الانتصار»: «وممّا انفردت به الإمامية القول:
بأنّ التمتّع بالعمرة إلى الحجّ هو فرض اللَّه تعالى على كلّ من نأى عن المسجد الحرام لا يجزيه مع التمكّن سواه، وصفته: أن يحرم من الميقات بالعمرة، فإذا وصل إلى مكّة طاف بالبيت سبعاً، وسعى بين الصفا والمروة سبعاً، ثمّ أحلّ من كلّ شيء أحرم منه، فإذا كان يوم التروية عند زوال الشمس أحرم بالحجّ من المسجد الحرام، وعليه دم المتعة، وإن عدم الهدي، وكان واجداً لثمنه تركه عند من يثق به من أهل مكّة حتّى يذبح عنه طول ذي الحجّة، فإن لم يتمكّن من ذلك أخّره إلى أيّام النحر من العام القابل، ومن لم يجد الهدي ولا ثمنه كان عليه صوم عشرة أيّام؛ قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة، فمن فاته ذلك صام ثلاثة
[١]- الروضة البهيّة ١: ٤٦٥ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٨: ٣ ..