بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٠١ - حكم ذي الوطنين بالنسبة إلى نوع الحج
الأنواع شاء؛ بلا خلاف أجده فيه أيضاً؛ سواء كان في أحدهما أو في غيرهما؛ لعدم المرجّح حينئذٍ، ولاندراجه في إطلاق ما دلّ على وجوب الحجّ بعد خروجه عن المقيّدين، ولو لظهورهما في غير ذي المنزلين، بل لو سلّم اندراجه فيهما كان المتّجه التخيير أيضاً بعد العلم بانتفاء وجوب الجمع عليه في سنتين، كالعلم بعدم سقوط الحجّ عنه، لكن مع ذلك كلّه، والأولى له اختيار التمتّع؛ لاستفاضة النصوص بل تواترها في الأمر به، على وجه يقتضي رجحانه على غيره، أو أنّه الأصل في أنواع الحجّ... فالأولى له التمتّع، بل على القول بجوازه لأهل مكّة هو الأحوط. هذا كلّه مع الاستطاعة من كلّ منهما، ولو كان في غيرهما، أمّا لو استطاع في أحدهما لزمه فرضه كما في «كشف اللثام»؛ لعموم الآية والأخبار. وعن بعض الحواشي حصر التخيير فيما لو استطاع في غيرهما وفيه ما لا يخفى».[١]
وقال في «شرح اللمعة»: «ولو كان له منزلان بمكّة أو ما في حكمها، وبالآفاق الموجبة للتمتّع وغلبت إقامته في الآفاق تمتّع، وإن غلبت بمكّة أو ما في حكمها قرن أو أفرد، ولو تساويا في الإقامة تخيّر في الأنواع الثلاث هذا إذا لم يحصل من إقامته بمكّة ما يوجب انتقال حكمه، كما لو أقام بمنزله الآفاقي ثلاث سنين وبمكّة سنتين متواليتين وحصلت الاستطاعة فيها؛ فإنّه حينئذٍ يلزمه حكم مكّة وإن كانت إقامته في الآفاق أكثر، ولا فرق في الإقامة بين ما وقع منها حال التكليف وغيره ولا بين أتمّ الصلاة فيها وغيره، ولا بين الاختيارية والاضطرارية، ولا بين المنزل المملوك عيناً ومنفعة والمغصوب، ولا بين أن يكون بين المنزلين مسافة القصر وعدمه؛ لإطلاق النصّ في ذلك كلّه، ومسافة
[١]- جواهر الكلام ١٨: ٩٤ ..