بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٩٢ - وجوب العمرة بأصل الشرع
وفي صحيحة الفضيل في قوله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ قال عليه السلام: «هما، مفروضان».[١] ووجوبها بعد تحقّق الشرائط فوري كالحجّ، ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحجّ، بل تكفي استطاعتها في وجوبها، وإن لم تتحقّق استطاعة الحجّ، كما أنّ العكس كذلك، فلو استطاع للحجّ دونها وجب دونها، والقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كلّ منهما، وأ نّهما مرتبطان ضعيف، كالقول باستقلال الحجّ في الوجوب دون العمرة».[٢]
وقال في «رياض المسائل»: «ومن شروطه النيّة، وأن يقع في أشهر الحجّ بلا خلاف بين الأصحاب أجده وبه صرّح في «الذخيرة» معرباً عن دعوى إجماعهم عليه، كما هو أيضاً ظاهر جماعة، بل فيها، وفي «المدارك» عن «المعتبر»: أنّ عليه اتّفاق العلماء كافّة؛ للعمومات كتاباً وسنّة وخصوص نحو الصحيح في قول اللَّه عزّ وجلّ: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ؛[٣]... «وهو شوّال وذو القعدة وذو الحجّة».[٤]
وفي «المنتهى»: «وغيره خلافاً لأبي حنيفة وأحمد والثوري، فأجازوا الإحرام به قبلها، وأن يعقد إحرامه من الميقات، وهو أحد الستّة الآتية، وما في حكمها، ومن دويرة أهله إن كانت أقرب من الميقات إلى عرفات... ولا خلاف في هذا الشرط أيضاً على الظاهر المصرّح به في كلام جماعة وعن «التذكرة»:
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٨، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ١، الحديث ٣ ..
[٢]- العروة الوثقى ٤: ٥٩٧ ..
[٣]- البقرة( ٢): ١٩٧ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١١: ٢٧١، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ١١، الحديث ٢ ..