بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٧٢ - إذا أوصى بالحج ولم يعين الاجرة
(مسألة ٤): يجب الاقتصار على استئجار أقلّ الناس اجرة مع عدم رضا الورثة أو وجود القاصر فيهم. والأحوط لكبار الورثة أن يستأجروا ما يناسب حال الميّت شرفاً.
بيانه- قال في «المدارك»: «أن يعيّن الأجير خاصّة والحجّ واجب، فيجب استئجاره بأقلّ اجرة يوجد من يحجّ بها عنه واحتمل الشهيد في «الدروس»:
وجوب إعطائه اجرة مثله إن اتّسع الثلث، وهو حسن، بل لا يبعد وجوب إجابته إلى ما طلب مطلقاً مع اتّساع الثلث؛ تنفيذاً للوصيّة بحسب الإمكان، فيكون الزائد عن الأقلّ محسوباً من الثلث إلّامع الإجازة، ولو امتنع الموصى له من الحجّ وجب استئجار غيره بمهما أمكن».[١]
قال في «الحدائق»- بعد ذكر هذه العبارة-: «ما ذكره هنا من وجوب استئجاره بأقلّ اجرة يوجد من يحجّ بها قد نقله في «الدروس» عن «المبسوط».
ونحوه قال العلّامة في «المنتهى»؛ حيث قال: «وإن عيّن الأجير دون الاجرة، فقال: أحجّوا عني فلاناً ولم يذكر مبلغ الاجرة، فإنّه يحجّ عنه بأقلّ ما يوجد من يحجّ عنه» إلّاأنّ الظاهر من عبارة «التذكرة» هنا هو أنّ الواجب الاستئجار باجرة المثل، حيث قال: إذا أوصى أن يحجّ عنه، فإمّا أن يكون الحجّ واجباً أو مندوباً، فإن كان واجباً، فلا يخلو إمّا أن يعيّن قدراً أو لا، فإن عيّن، فإن كان بقدر اجرة المثل اخرجت من الأصل، وإن زادت عن اجرة المثل اخرجت اجرة المثل من الأصل، والباقي من الثلث وإن لم يعيّن اخرجت اجرة المثل من أصل المال، وهو ظاهر في كون المخرج في هذه الصورة هو اجرة المثل لا أقلّ اجرة
[١]- مدارك الأحكام ٧: ١٤٩ ..