بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٦٩ - إذا أوصى بالحج ولم يعين الاجرة
بنذره. فقال: «إن ترك مالًا حجّ عنه حجّة الإسلام من جميع المال واخرج من ثلثه ما يحجّ به رجلًا لنذره وقد وفى بالنذر، وإن لم يترك مالًا إلّابقدر حجّة الإسلام ممّا ترك وحجّ عنه وليّه النذر فإنّما هو دين عليه».[١]
وأجاب عنها في «المختلف»[٢] ... فقال: «والكلام معه يقع في المقامين:
الأوّل: إيجاب الاستئجار عن المتمكّن إذا مات في أوّل ما وجب عليه بعد خروجه والمعتمد عدمه.
لنا: أنّه قد امتثل ما امر به فلم يجب القضاء عنه والفرض سقط بالموت.
الثاني: أنّه يجب أن يقضي عنه وليّه لو لم يخلّف مالًا، وهو أشدّ إشكالًا من الأوّل؛ فإنّ الأصل براءة الذمّة ولأنّ الأصل لم يجب عليه الحجّ».[٣]
قوله قدس سره: «ولو وجد متبرّع عنه يجوز الاكتفاء به؛ بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستئجار... في الحجّ المندوب».
أقول: قال في «الحدائق»: الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب- رضوان اللَّه عليهم- في أنّه لو تبرّع إنسان بالحجّ عن غيره بعد موته، فإنّه يكون مجزئاً عنه وتبرء ذمّته وظاهرهم أنّه لا فرق في ذلك بين أن يخلف الميّت ما يحجّ به عنه أم لا، ولا في المتبرّع بين أن يكون وليّاً أو غيره.[٤]
وفي «الرياض»: «ولو حجّ عن ميّت تبرّعاً جاز وبرئ الميّت إذا كان الحجّ عليه واجباً إجماعاً، كما في صريح عبارة جماعة، وظاهر آخرين، وللصحاح
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٧٤، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٢٩، الحديث ١ ..
[٢]- مدارك الأحكام ٧: ١٥٣ ..
[٣]- مختلف الشيعة ٤: ٤٨ ..
[٤]- الحدائق الناضرة ١٤: ٢٨٧ ..