بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١١٨ - شرائط النائب في الحج
ودلالة جملة من الأخبار على بطلان عبادة المخالف، وإن أتى بها على الوجه المشترط عند أهل الإيمان، فضلًا عن أهل نحلته، وأنّ سقوط القضاء عنه بعد الرجوع إلى الإيمان أنّما هو تفضّل من اللَّه عزّ وجلّ لا لصحّة عبادته كما توهّمه قدس سره».[١]
الرابع: الوثوق بإتيانه؛ وفي «الحدائق» أيضاً: «قال في «المدارك»: واكتفى بعض الأصحاب فيه بكونه ممّن يظنّ صدقه ويجعل الوثوق بإخباره وهو حسن،[٢] انتهى.
التحقيق هنا أن يقال: أنّ الناس على أقسام ثلاثة: ظاهر العدالة وظاهر الفسق ومجهول الحال. أمّا الأوّل: فلا ريب في جواز نيابته، وأمّا الثاني: فالظاهر عدم جواز نيابته؛ لأنّ الحكم بالصحّة مبنيّ على خبره وخبره غير مقبول بالآية والرواية، وأمّا الثالث: فهذا هو الذي ينبغي أن يجعل محلّ الخلاف، وهذا هو الذي ينبغي أن يحمل عليه كلام بعض الأصحاب الذي نقله واستحسنه من أنّه متى كان ممّن يظنّ صدقه ويحصل الوثوق بإخباره جازت نيابته... وبما ذكرنا يظهر لك ما في كلام شيخنا الشهيد قدس سره في «الدروس» حيث قال: العدالة شرط في الاستنابة عن الميّت وليست شرطاً في صحّة النيابة، فلو حجّ الفاسق عن غيره أجزأ وفي قبول إخباره بذلك تردّد أظهره القبول؛ لظاهر حال المسلم، ومن عموم قوله تعالى: فتبيّنوا[٣]، قال في «المدارك» بعد نقل ذلك عنه ونعم ما قال: «ويتوجّه عليه:
[١]- الحدائق الناضرة ١٤: ٢٤٠ ..
[٢]- مدارك الأحكام ٧: ١٠٩ ..
[٣]- الدروس الشرعية ١: ٣٢٠ ..