بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١١١ - إذا نذر الحج ماشيا فعجز عن المشي
فإنّه تعب قال: «فإذا تعب ركب».[١]
ورواية عنبسة بن مصعب قال: نذرت في ابن لي إن عافاه اللَّه أن أحجّ ماشياً، فمشيت حتّى بلغت العقبة، فاشتكيت، فركبت، ثمّ وجدت راحة، فمشيت، فسألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن ذلك، فقال: «إنّي احب إن كنت موسراً أن تذبح بقرة» فقلت: معي نفقة، ولو شئت أن أذبح لفعلت وعليّ دين. فقال: «إنّى احبّ إن كنت موسراً أن تذبح بقراً» فقلت: أشيء واجب أفعله؟ قال: «لا من جعل للَّهشيئاً فبلغ جهده، فليس عليه شيء».[٢]
قال في «المدارك» بعد نقل ذلك: «ويتوجّه عليه أنّ الرواية الاولى لا تنافي وجوب السياق؛ لأنّ عدم ذكره لا يعارض ما دلّ على الوجوب، والرواية الثانية ضعيفة السند؛ لأنّ راويها واقفي ناووسي، ثمّ نقل عن ابن إدريس القول بأ نّه:
«إن كان النذر مطلقاً وجب على الناذر توقّع المكنة من الصفة وإن كان مقيّداً بسنة معيّنة سقط الفرض؛ لعجزه عنه»[٣] وهذا قول ثالث في المسألة.
ونقل العلّامة في «المختلف» عن ابن إدريس موافقة الشيخ المفيد، ثمّ اختار فيه أنّه إن كان النذر معيّناً بسنة، فعجز عن المشي ركب، ولا شيء عليه، وإن كان مطلقاً توقّع المكنة.[٤]
وأمّا على ما يقتضيه الروايات، فهي مختلفة، منها: ما دلّ على وجوب الحجّ راكباً مع سياق بدنة أو الهدي، كصحيح الحلبي وصحيح ذريح المحاربي. ومنها:
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٨٦، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٣٤، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٣: ٣٠٨، كتاب النذر، الباب ٨، الحديث ٥ ..
[٣]- مدارك الأحكام ٧: ١٠٧ ..
[٤]- مختلف الشيعة ٤: ٣٨٥؛ وراجع: الحدائق الناضرة ١٤: ٢٣٢- ٢٣٤ ..